من ذلك ، فسأله فقال : لقد رأيت أمرا لا واللّه ما لك معه سلطان ولا رأيت مثله قطّ . قال :
وما هو ؟
قال : كنت في مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فإذا منزل عليه كلّة . فلما أقيمت الصلاة ، رفعت الكلّة وصلّى صاحبه فيه بصلاة الإمام هو ومن معه . ثم أرخيت الكلّة وأتي بالغداء فتغدّى هو وأصحابه . فلما أقيمت الصلاة فعل مثل ذلك ، وإذا هو يأخذ المرآة والكحل وأنا أنظر .
فسألت فقيل : إن هذا حسن بن حسن . قال : ويحك ! فما أصنع هو بيته وبيت أمه ؛ فما الحيلة في ذلك ؟ قال : تزيد في المسجد وتدخل هذا البيت فيه .
قال : فكتب إلى عمر بن عبد العزيز يأمره بالزيادة في المسجد ويشتري هذا المنزل .
قال : فعرض عليهم أن يبتاع منهم فأبوا ، وقال حسن : واللّه لا نأكل له ثمنا أبدا . قال :
وأعطاهم به سبعة آلاف دينار أو ثمانية ، فأبوا .
فكتب إلى الوليد بن عبد الملك في ذلك ، فأمره بهدمه وإدخاله وطرح الثمن في بيت المال ، ففعل . وانتقلت منه فاطمة بنت حسين بن علي إلى موضع دارها بالحرّة فابتنتها .
المصادر :
1 . عوالم العلوم : ج 11 ص 479 ح 1 ، عن وفاء الوفاء .
2 . وفاء الوفاء : ج 2 ص 513 .
52
المتن :
قال في وفاء الوفاء :
إن بيت فاطمة الزهراء عليها السّلام لما أخرجوا منه فاطمة بنت الحسين وزوّجها حسن بن حسن وهدموا البيت ، بعث حسن بن حسن ابنه جعفرا - وكان أسنّ ولده - فقال له :
اذهب ولا تبرحنّ حتى يبنوا ، فتنظر الحجر الذي من صفته كذا وكذا ، هل يدخلونه في بنيانهم . فلم يزل يرصدهم حتى رفعوا الأساس وأخرجوا الحجر .