31
المتن :
قال المجلسي :
وجدت في بعض الكتب خبرا في وفاتها عليها السّلام فأحببت إيراده وإن لم آخذه من أصل يعوّل عليه :
روى ورقة بن عبد اللّه الأزدي ، قال : خرجت حاجّا إلى بيت اللّه الحرام راجيا لثوب اللّه رب العالمين . فبينما أنا أطوف وإذا أنا بجارية سمراء ومليحة الوجه عذبة الكلام ، وهي تنادي بفصاحة منطقها وهي تقول :
اللهم رب الكعبة الحرام والحفظة الكرام وزمزم والمقام والمشاعر العظام ورب محمد صلّى اللّه عليه وآله خير الأنام الكرام ، أسألك أن تحشرني مع ساداتي الطاهرين وأبنائهم الغرّ المحجّلين الميامين .
ألا فاشهدوا يا جماعة الحجّاج والمعتمرين أن مواليّ خيرة الأخيار وصفوة الأبرار ، والذين علا قدرهم على الأقدار وارتفع ذكرهم في سائر الأمصار ، المرتدين بالفخار .
قال ورقة بن عبد اللّه : فقلت : يا جارية ! إني لأظنّك من موالي أهل البيت عليهم السّلام . فقالت :
أجل . قلت لها : ومن أنت من مواليهم ؟ قالت : أنا فضة أمة فاطمة الزهراء ابنة محمد المصطفى صلى اللّه عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .
فقلت لها : مرحبا بك وأهلا وسهلا ، فقد كنت مشتاقا إلى كلامك ومنطقك ، فأريد منك الساعة أن تجيبيني من مسألة أسألك ؛ فإذا أنت فرغت من الطواف قفي لي عند سوق الطعام حتى آتيك وأنت مثابة مأجورة ، فافترقنا .
فلما فرغت من الطواف وأردت الرجوع إلى منزلي ، جعلت طريقي على سوق الطعام وإذا أنابها جالسة في معزل عن الناس . فأقبلت عليها واعتزلت بها وأهديت إليها هدية ولم أعتقد أنها صدقة ، ثم قلت لها : يا فضة ! أخبريني عن موالاتك فاطمة الزهراء عليها السّلام وما الذي رأيت منها عند وفاتها بعد موت أبيها محمد صلّى اللّه عليه وآله .