فلم يمكث إلا قليلا حتى رجع يتبسّم من غير أن تستبين أسنانه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله :
يا علي ، خرجت وأنت باك ورجعت وأنت مبتسم ؟ ! قال : دخلت الدار وإذا فاطمة عليها السّلام نائمة مستلقية والحسن عليه السّلام نائم على صدرها والرحى تدور من غير يد .
فتبسّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ثم قال : يا علي ، أما علمت أن للَّه ملائكة سائرة في الأرض يخدمون محمدا وآل محمد عليهم السّلام إلى أن تقوم الساعة .
المصادر :
1 . دلائل الإمامة : ص 49 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 28 ح 33 ، عن الخرائج .
3 . الخرائج ، على ما في البحار .
الأسانيد :
في دلائل الإمامة : حدثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه ، قال : حدثنا محمد بن إبراهيم ، قال : حدثنا عبد اللّه بن بحر ، قال : حدثنا أحمد ، قال : حدثنا محمد ، قال : حدثنا عبد اللّه ، قال : حدثنا أبي ، عن المفضل بن عمر ، قال : حدثني أبو عبد اللّه جعفر بن محمد ، قال : قال سلمان الفارسي .
28
المتن :
قال أبو جعفر المنصور - قبل أيام خلافته - للشيخ الشامي :
أيها الشيخ ، هل لك أن أحدّثك بحديث تقرّ به عينك ؟ قال : نعم . فقلت : أخبرني والدي ، عن أبيه ، عن جده ، قال : كنا جلوسا عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إذا أتته فضة جارية الزهراء عليها السّلام ، فقالت له وهي باكية العينين : إن الحسن والحسين عليهما السّلام خرجا من عند سيدتي فاطمة عليها السّلام وما ندري أين ذهبا وهي باكية .
فقام صلّى اللّه عليه وآله من ساعته حتى دخل منزل فاطمة عليها السّلام فوجدها باكية حزينة ، فقال لها : لا تبك يا فاطمة ولا تحزني ، فو اللّه الذي نفسي بيده إن اللّه تعالى هو ألطف بها منك وأرحم ؛