ثم قامت وصلّت ، ثم سمعت حسّا فالتفت فإذا صحفة ملآنة ثريدا ولحما .
فاحتملتها وجاءت بها ووضعتها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فجمع عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ، وجعل علي عليه السّلام يطيل النظر إلى فاطمة عليها السّلام ويتعجب ويقول : خرجت من عندها وليس عندها طعام ، فمن أين هذا ؟ قالت :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 »
فضحك النبي صلّى اللّه عليه وآله وقال : الحمد للَّه الذي جعل في أهل بيتي نظير زكريا ومريم ، إذ قال لها :
« أَنَّى لَكِ هذا قالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 2 »
المصادر :
1 . الثاقب في المناقب : ص 221 ح 24 .
2 . سرور المؤمنين في أحوال المعصومين عليهم السّلام : المنزلة السابعة ، عن فوائح المسك .
3 . فوائح المسك ، على ما في سرور المؤمنين .
124
المتن :
قال علي عليه السّلام :
بتنا ليلة بغير عشاء وأصبحنا كذلك ، فخرجت ألتمس ما اشترى به لحما . فالتمست فاشتريت لحما ، ثم أتيت به فاطمة عليها السّلام . فطبخته ودعونا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فجاء فقال : اغرفي لنسائي ، ففرغت للتسع ثم ، قال : اغرفي لأبيك ولبعلك ، فغرفت ثم رفعت القدر وأنها لتفيض . فأكلنا منها ما شاء اللّه تعالى .
المصادر :
تذكرة الخواص : ص 212 .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .
( 2 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .