فأقبل إلى فاطمة عليها السّلام باللحم والدقيق وقال : عجّليه فإني أخاف أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما بعث لابنيه بالتمر وعنده اليوم طعاما فعجّلته وأتى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وفجاء به . فإنهم ليأكلون إذ سمعوا غلاما ينشد باللَّه وبالإسلام : من وجد دينارا ؟ فأخبر علي عليه السّلام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالخبر . فدعا بالغلام فسأله فقال : أرسلني أهلي بديا نار أشتري لهم به طعاما ، فسقط مني ووصفه . فردّه عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فرفع اللقطة لمن ينشدها وينوي ردّها إلى أهلها ووضعها في موضعها مطلق مباح كما جاء عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ولا بأس بتركها إلى أن يأتي صاحبها .
المصادر :
دعائم الإسلام للمغربي : ج 2 ص 494 ح 1763 .
114
المتن :
عن أبي سعيد ، قال :
كان لعلي عليه السّلام من النبي صلّى اللّه عليه وآله دخلة ليست لأحد غيره ، وكانت للنبي صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السّلام دخلة ليست لأحد غيره ؛ فكانت دخلة النبي صلّى اللّه عليه وآله من علي عليه السّلام أن النبي صلّى اللّه عليه وآله كان يدخل عليه كل يوم ، فإن كان عندهم شيء قدّموه إليه .
فدخل يوما فلم يجد عندهم شيئا ، فقالت فاطمة عليها السّلام حين خرج النبي صلّى اللّه عليه وآله : قد كنّا عوّدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عادة ، فخرج النبي صلّى اللّه عليه وآله ولم يصب شيئا . فقال عليه السّلام : اسكتي أيتها المرأة « 1 » ، فرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعلم بما في بيتك منك . فقالت : اذهب عسى أن تصيب لنا شيئا أو تجد أحدا يسلفك شيئا ، فخرج فلم يجد .
فبينا هو في السوق يمشي وجد دينارا ، فأخذه ثم نادى : من يعرّف الديا نار ؟
فلم يجد أحدا يعرّفه ، فقال : لو أني أخذت هذا الديا نار فاشتريت به طعاما وكان سلفا
هامش
( 1 ) . هذه العبارة بعيد أن يصدر منه ولا يلائم خلقه الكريم بهذه .