الأسانيد :
في حلية الأبرار : محمد بن العباس ، قال : حدثنا أحمد بن أبي إدريس ، عن أحمد بن محمد ، عن فضالة بن أيوب ، عن كليب بن معاوية الأسدي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام .
89
المتن :
عن حذيفة بن اليمان في حديث :
أن النبي صلّى اللّه عليه وآله لقي عليا عليه السّلام في نفر من أصحابه ، فيهم حذيفة وعمار فقال : يا علي ، اجعل غدائي اليوم وأصحابي هؤلاء عندك ، ولم يكن علي عليه السّلام يرجع إلى شيء من العروض ذهب أو فضة . فقال حياء منه وتكرّما : نعم يا رسول اللّه ، في الرحب والسعة ، ادخل يا نبي اللّه أنت ومن معك .
قال : فدخل وقال لنا : ادخلوا وكنا خمسة ، ودخل علي عليه السّلام على فاطمة عليها السّلام يبتغي عندها شيئا من زاد ، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور وعليها عراق كثير وكان رائحتها المسك . فحملها علي عليه السّلام حتى وضعها بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومن حضر معه .
فأكلنا منها حتى تملأنا ولا ينقص منها قليل ولا كثير . فقام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى فاطمة عليها السّلام فقال لها : أنّى لك هذا الطعام يا فاطمة ؟ فردّت عليه ونحن نسمع قولهما :
« هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 1 » فخرج وهو يقول : الحمد اللّه الذي لم يخرجني من الدنيا حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريا لمريم .
المصادر :
1 . إثبات الهداة : ج 1 ص 298 ح 201 ، عن الأمالي للطوسي .
2 . الأمالي للطوسي ، على ما في الإثبات .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .