سنة تسع وثلاثمائة - ، فرأينا رجلا أسود الرأس واللحية كأنه شنّ بال ، وحوله جماعة ؛ هم أولاده وأولاد أولاده ومشايخ من أهل بلده ، وذكروا أنهم من أقصى بلاد المغرب بقرب باهرت العليا ، وشهدوا هؤلاء المشايخ إنا سمعنا آباءنا حكوا عن آبائهم وأجدادهم إنا عهدنا هذا الشيخ المعروف بأبي الدنيا معمّر واسمه علي بن عثمان بن خطّاب بن مرّة بن مؤيد ، وذكروا أنه همداني وأن أصله من صنعاء اليمن .
فقلنا له : أنت رأيت علي بن أبي طالب عليه السّلام ؟ فقال بيده ، ففتح عينيه - وقد كان وقع حاجباه عليهما - ، ففتحهما كأنهما سراجان فقال : رأيت بعينيّ هاتين ، وكنت معه في وقعة صفين وهذه الشجّة من دابّة علي عليه السّلام ، وأرانا أثرها على حاجبه الأيمن ، وشهد الجماعة الذين كانوا حوله من المشايخ ومن حفده وأسباطه بطول العمر وأنهم منذ ولدوا عاهدوه على هذه الحالة . . . .
حدثنا أبو الدنيا معمر المغربي ، قال : سمعت علي بن أبي طالب عليه السّلام يقول : أصاب النبي صلّى اللّه عليه وآله جوع شديد وهو في منزل فاطمة عليها السّلام ، قال علي عليه السّلام : فقال لي النبي صلّى اللّه عليه وآله : يا علي ، هات المائدة . فقدّمت المائدة وعليها خبز ولحم مشويّ .
المصادر :
إكمال الدين : ج 2 ص 541 ح 4 .
الأسانيد :
في إكمال الدين : حدثنا أبو سعيد عبد اللّه بن السجزّي ، قال : حدثنا محمد بن الفتح الرقي وعلي بن الحسن بن الأشكي ، قالا .
61
المتن :
عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : جاء علي عليه السّلام إلى أبي ثعلبة الجهني ، فقال له : يا ثعلبة ، أقرضني دينارا . قال : أمن حاجة يا أبا الحسن ؟ قال أمير المؤمنين : نعم . قال : فشطر مالي