فقالت فاطمة عليها السّلام : يا أبة ! لقد رأيت اليوم منك عجبا ! فقال : يا فاطمة ، أما الرطبة الأولى التي وضعتها في فم الحسين عليه السّلام وقلت له : هنيئا يا حسين ، فإني سمعت ميكائيل وإسرافيل يقولان : هنيئا لك يا حسين ، فقلت أيضا موافقا لهما في القول . ثم أخذت الثانية فوضعتها في فم الحسن عليه السّلام ، فسمعت جبرئيل وميكائيل يقولان : هنيئا لك يا حسن ، فقلت : أنا موافقا لهما في القول . ثم أخذت الثالثة فوضعتها في فمك يا فاطمة ، فسمعت الحور العين مسرورين مشرفين علينا من الجنان وهنّ يقلن : هنيئا لك يا فاطمة ، فقلت موافقا لهنّ بالقول .
ولما أخذت الرابعة فوضعتها في فم علي عليه السّلام ، سمعت النداء من قبل الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي ، فقلت موافقا لقول اللّه عز وجل . ثم ناولت عليا عليه السّلام رطبة أخرى ثم أخرى وأنا أسمع صوت الحق سبحانه وتعالى يقول : هنيئا مريئا لك يا علي . ثم قمت إجلالا لرب العزة جل جلاله ، فسمعته يقول : يا محمد ، وعزتي وجلالي ، لو ناولت عليا عليه السّلام من هذه الساعة إلى يوم القيامة رطبة رطبة لقلت له : هنيئا مريئا بغير انقطاع .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 310 ح 73 ، عن بعض مؤلفات الأصحاب .
2 . بعض مؤلفات الأصحاب ، على ما في البحار .
3 . نوادر المعجزات : ص 78 ، بتفاوت يسير .
4 . عوالم العلوم : ج 9 ص 64 ح 3 ، بتفاوت فيه .
5 . حلية الأبرار : ج 1 ص 576 .
6 . الدمعة الساكبة : ج 2 ص 76 .
42
المتن :
عن أبي سعيد الخدري يرفع الحديث :
إن فاطمة عليها السّلام أتت النبي صلّى اللّه عليه وآله فقالت : عليك السلام يا رسول اللّه . قال : وعليك السلام يا