الأسانيد :
في مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : أخبرني الحسن بن أحمد ، أخبرنا أبو حامد بن جبلة ، حدثنا محمد بن إسحاق ، حدثنا محمد بن الصباح ، حدثنا علي بن هاشم ، عن كثير النواء ، عن عمران بن حصين .
28
المتن :
كلام ابن شهرآشوب في ذكر رزق مريم عندها ونزول المائدة لفاطمة عليها السّلام من عند اللّه تعالى ، قال : وإنه قال اللّه تعالى :
« كُلَّما دَخَلَ عَلَيْها زَكَرِيَّا الْمِحْرابَ وَجَدَ عِنْدَها رِزْقاً »
« 1 » ، وليس في نفس الآية ، إن ذلك كان اللّه تعالى يخلقه اختراعا أو يأتيها به الملك ، وإنما يدلّ على كثرة شكرها للَّه تعالى كما تقول : رزقني اللّه اليوم درهما ، كما قال :
« قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ »
. « 2 »
وللزهراء عليها السّلام من هذا الباب ما لا ينكره مسلم من حديث المقداد وخبر الطائر والرمان والعنب والتفاح والسفرجل وغيرها ، وذلك مما يقطع على أنها كانت تأكل ما لم يكن لغيرها من جميع الخلق بعد هبوط آدم وحوّاء .
وفي الحديث : أن النبي صلّى اللّه عليه وآله دخل على فاطمة عليها السّلام وهي في مصلّاها وخلفها جفنة يفور دخانها . فأخرجت فاطمة عليها السّلام الجفنة فوضعتها بين أيديهما ، فسأل علي عليه السّلام : أنّي لك هذا ؟
قالت : هو من فضل اللّه ورزقه ؛
« إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ »
. « 3 »
ورزق مريم من الجنة وخلق فاطمة عليها السّلام من رزق الجنة .
وفي الحديث : فناولني جبرئيل رطبة من رطبها ، فأكلتها فتحوّلت ذلك نطفة في صلبي .
هامش
( 1 ) . سورة آل عمران : الآية 34 .
( 2 ) . سورة النساء : الآية 78 .
( 3 ) . سورة آل عمران : الآية 37 .