21
المتن :
عن زيد بن أرقم في خبر طويل :
إن النبي صلّى اللّه عليه وآله أصبح طاويا ، فأتى فاطمة عليها السّلام فرأى الحسن والحسين عليهما السّلام يبكيان من الجوع ، ويزقّهما بريقه حتى شبعا وناما . فذهب مع علي عليه السّلام إلى دار أبي الهيثم فقال : مرحبا برسول اللّه ، ما كنت أحبّ أن تأتيني وأصحابك إلا وعندي شيء ، وكان لي شيء ففرّقته في الجيران . فقال صلّى اللّه عليه وآله : أوصاني جبرئيل بالجار حتى حسبت أنه سيورثه .
قال : فنظر النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى نخلة في جانب الدار فقال : يا أبا الهيثم ، تأذن في هذه النخلة ؟
فقال : يا رسول اللّه ، إنه لفحل وما حمل شيئا قطّ ، شأنك به . فقال : يا علي ، ائتني بقدح ماء ، فشرب منه ثم مجّ فيه ثم رشّ على النخلة ، فتملّت أعذاقا من بسر ورطب ما شئنا . فقال :
ابدؤوا بالجيران .
فأكلنا وشربنا ماء باردا حتى روينا ، فقال : يا علي ، هذا من النعيم الذي يسألون عنه يوم القيامة . يا علي ، تزوّد لمن وراك ؛ لفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . قال : فلما زالت تلك النخلة عندنا تسمّيها نخلة الجيران ، حتى قطعها يزيد عام الحرّة .
المصادر :
1 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 120 ، عن الأمالي .
2 . بحار الأنوار : ج 18 ص 42 ح 29 ، عن المناقب .
3 . الأمالي للطوسي ، على ما في المناقب ، ما في البحار .
4 . الدمعة الساكبة : ج 1 ص 173 ، عن الأمالي .
22
المتن :
الحسن البصري وأم سلمة : إن الحسن والحسين عليهما السّلام دخلا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبين يديه جبرئيل . فجعلا يدوران حوله ، يشبّهانه بدحية الكلبي فجعل جبرئيل يومئ بيده