حتى مجلت يداها وطبّ « 1 » الرحى في يدها .
في الصحيحين : إن عليا عليه السّلام قال : اشتكى مما أندأ بالقرب ، فقالت فاطمة عليها السّلام : واللّه إني أشتكي يدي مما أطحن بالرحى . وكان عند النبي صلّى اللّه عليه وآله أسارى ، فأمرها أن تطلب من النبي صلّى اللّه عليه وآله خادما .
فدخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّمت عليه ورجعت . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما لك ؟ قالت :
واللّه ما استطعت أن أكلّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من هيبته . فانطلق علي عليه السّلام إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله ، فقال لهما :
لقد جاءت بكما حاجة ؟ فقال علي عليه السّلام : مجاراتهما . فقال صلّى اللّه عليه وآله : لا ، ولكني أبيعهم وأنفق أثمانهم على أهل الصفّة ، وعلّمها تسبيح الزهراء عليها السّلام .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 43 ص 84 ح 7 ، عن المناقب .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 3 ص 341 .
19
المتن :
في تفسير الثعلبي عن جعفر بن محمد عليه السّلام ، وفي تفسير القشيري عن جابر الأنصاري :
أنه رأى النبي صلّى اللّه عليه وآله فاطمة عليها السّلام وعليها كساء من أجلّة الإبل وهي تطحن بيديها وترضع ولدها . فدمعت عينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فقال : يا بنتاه ، تعجّلي مرارة الدنيا بحلاوة الآخرة ؟
فقالت : يا رسول اللّه ، الحمد للَّه على نعمائه والشكر للَّه على آلائه ؛ فانزل اللّه
« وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضى »
. « 2 »
هامش
( 1 ) . طبّ ، أي أثّر فيها قليلا قليلا .
( 2 ) . سورة الضحى : الآية 5 .