في هذا الفصل
نسأل أهل يثرب ويسأل ذلك كل من يدخل مدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، بل هو سؤال عالمي لأمر خطير : أين دفنت الزهراء عليها السّلام ؟ أين قبر بنت رسول اللّه عليها السّلام ؟ أين نزور تربة فاطمة عليها السّلام ؟ أين مثواها وأين مرقدها الشريف ؟ وهناك سؤال آخر : لم دفنت فاطمة عليها السّلام سرّا وأخفي قبرها ؟
والجواب عن السؤالين : أن فاطمة عليها السّلام نفسها شاءت أن تدفن سرّا وأن يكون قبرها مخفيا لما في ذلك من فوائد وآثار .
وتجيب عنها الزهراء عليها السّلام نفسها في وصيتها لئلا يشارك الذين ظلموها وغصبوا حقها ونهبوا إرثها وأحرقوا دارها ودخلوا بيتها ، كما وإن الصادق عليه السّلام قال عن إخفاء دفنها وموضع قبرها : . . . أنها عليها السّلام أوصت أن لا يصلّي عليها الرجلان ، ولأن الحاضرين سكتوا تجاه تلك الظلامات .
وكل هذه الجوابات والوصايا من سيدتنا الزهراء عليها السّلام كانت لإثبات مظلوميتها وإفشاء ظلامات غاصبي حقوقها إعلانا للأجيال القادمة إلى زماننا هذا ، وإلى يوم ظهور ولدها الإمام المهدي عليه السّلام المنتقم لها عن ظالميها .
وإنا نورد روايات المعصومين عليهم السّلام وغيرهم من كلمات العلماء في مدفنها ومحل