منتصف الليل من جهة العمل بوصيتها انزجارا عن الأمة ، وهؤلاء الأشخاص وأهل البيت - أي الأئمة من ولدها عليهم السّلام - مع أن أهل البيت أدرى بما في البيت ما نصّوا على مدفنها في مكان خاص ؛ يقول الشاعر :
ولأيّ الأمور تدفن ليلا * بضعة المصطفى ويعفى ثراها
وهل شيّعت ؟ وهل صلّى عليها غير هؤلاء الأشخاص من المسلمين ؟
المصادر :
الاحتجاجات العشرة للسماحة السيد عبد اللّه الشيرازي : ص 22 الاحتجاج الرابع .
57 المتن :
عن الصادق ، عن أبيه عليهما السّلام ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري ، قال :
صلّى بنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صلاة العصر ، فلما انفتل جلس في قبلته والناس حوله . فبينا هم كذلك إذ أقبل إليه شيخ من مهاجرة العرب . . . ، إلى ما ذكره من فضائل فاطمة عليها السّلام ، فقال : أزيدكم ؟ قالوا : نعم يا رسول اللّه .
قال : أتاني الروح - يعني جبرئيل - : أنها إذا قبضت ودفنت ، يسألها الملكان في قبرها : من ربك ؟ فتقول : اللّه ربي . فيقولان : فمن نبيك ؟ فتقول : أبي . فيقولان : فمن وليك ؟ فتقول : هذا القائم على شفير قبري علي بن أبي طالب عليه السّلام .
ألا وأزيدكم من فضلها ؛ إن اللّه قد وكّل بها رعيلا من الملائكة ؛ يحفظونها من بين يديها ومن خلفها وعن يمينها وعن شمالها ، وهم معها في حياتها وعند قبرها وعند موتها ، يكثرون الصلاة عليها وعلى أبيها وبعلها وبنيها .