وقد فضح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيون من أحوجها إلى ذلك ، الموافق لغضب جبّار الجبابرة وغضب أبيها صلّى اللّه عليه وآله صاحب المقامات الباهرة ، إذا كان سخطها سخطه ورضاها رضاه ؛ وقد نقل العلماء أن أباها صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة عليها السّلام بضعة مني يؤذيني ما آذاها » .
ولقد انقطعت إعذار المتعذرين وحيلة المحتالين بدفنها ليلا ودعواهم أن أهل بيت النبي عليهم السّلام كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين .
المصادر :
إقبال الأعمال : ص 624 .
16 المتن :
قال السيد :
روينا عن جماعة من أصحابنا ، ذكرناهم في كتاب التعريف للمولد الشريف :
إن وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام كانت يوم ثالث جمادى الآخرة ، فينبغي أن يكون أهل الوفاء محزونين في ذلك اليوم على ما جرى عليها من المظالم الباطنة والظاهرة ، حتى أنها دفنت ليلا مظهرة الغضب على من ظلمها وآذاها وآذى أباها ؛ صلوات اللّه عليه وعلى روحها الطاهرة .
وتزار بما قدّمناه في كتاب جمال الأسبوع عند حجرة النبي صلّى اللّه عليه وآله لمن حضر هناك وإلا فزار من أيّ مكان كان ؛ وقد ذكر جامع كتاب المسائل وأجوبتها من الأئمة عليهم السّلام ، فيها ما سئل عنه مولانا علي بن محمد الهادي عليه السّلام ، فقال فيه ما هذا لفظه : أبو الحسن إبراهيم بن محمد الهمداني ، قال : كتبت إليه : إن رأيت أن تخبرني عن بيت أمك فاطمة عليها السّلام ، أهي في طيبة أو كما يقول الناس في البقيع ؟