فكم ريعت الكبرى بهذا وكم شكت * إلى جدها ما نالها منهم الصغرى
وكم هتفت بالمسلمين وكم دعت * بيا لرسول اللّه لا بنتك الزهرا
ولا قائل منهم دعوها فإنها * سليلة خير الخلق والبضعة الحورا
تناشدهم والمسلمين ولو دعت * بحق رسول اللّه صلد الصفا خرّا
تقول لهم يا قوم بيتي ولم يكن * نبي الهدى يوما ليدخله قهرا
فما كفّ عنها الرجس بل حركت له * حشى فيه نار الحقد كامنة دهرا
وهاجم بيت الوحي والباب دونه * عقيلة آل اللّه مسندة صدرا
ولم يرعها بل راعها وتزاحموا * على الباب أفواجا فأبئس بهم طرّا
. . .
فقل للذي رام اعتذارا لبغيهم * على المصطفى قبّحت من طالب عذرا
زعمت ابنة الهادي اطمأنّت وأذعنت * لما لفّقوا يا بئسما احتقبوا وزرا
فما بالها غضبى قضت بعد عذرهم * وما بالها لمّا قضت دفنت سرّا
فيا أيها العاوي على إثر من مضى * بغير هدى أكثرت في قولك الهجرا
إلى كم ترى نهج الضلالة لا حبا * جليّا وملحوب الهدى مظلما وعرا
وفيم تعدّ الغيّ رشدا ولا ترى * سبيل هدى إلا اختلقت له سترا
وحتّام لا تصغي لعذل ولا تعي * مقالة ذي رشد ولا تسمع الذكرا
رويدا فليس الدين بالرأي يبتغى * وعما قيل يطمئنّ بك المسرى
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي : ص 352 ، عن وفاة الصديقة عليها السّلام .
2 . وفاة الصديقة عليها السّلام : ص 133 .
31 المتن :
قال الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء في رثاء الزهراء عليها السّلام :