. . . إن الطهارة المطلقة التي تصل إلى حد العصمة ، لا يمكن لها أن تلتقي وتنسجم أو تتصل مع غير الطهارة ، لا سيما وأنها ليست طهارة عرضية وإنما سنخ طهارة وجوهر نقاء ولا يمكن أن تطل الوثنية علي النورانية المحضة . . . .
وقال بعد سطور : وليس هذا فحسب ، بل إننا نجد ترفض أن يكونا الخليفة الأول والثاني ضمن المشيّعين لها والماشين خلف جنازتها ، بل رفضت أن يصلّيا عليها . . . .
وقال : وأعظم من ذلك أنها لا تريد أحدا أن يعرف قبرها الشريف ، لأن الأمة اشتركت في ظلمها ، كما أعلنت عن خذلان الأمة لها والاستهانة بها من خلال خطبتها . . . .
المصادر :
عظمة الصديقة الكبرى فاطمة الزهراء عليها السّلام لفاضل الفراتي : ص 27 .
159 المتن :
قال السيد جواد القزويني في ذكر نبش قبر الزهراء عليها السّلام : تفاجأ الخليفة أبو بكر ومعه عمر بموت الزهراء عليها السّلام ، فأسرعا - على رواية البعض - وبطريقة مثيرة للتعجب والاستغراب إلى المقبرة بحثا عن قبرها .
فعلى رواية المفضل عن الصادق عليه السّلام : فقال أبو بكر : هاتوا من ثقات المسلمين من ينبش هذه القبور حتى تجدوا قبرها فنصلّي عليها ونزورها . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخرج من داره مغضبا وقد احمرّ وجهه وفاضت عيناه ودرّت أوداجه وعلى يده قباؤه الأصفر الذي لم يكن يلبسه إلا في يوم كريهة ، يتوكّأ على سيفه ذي الفقار حتى ورد البقيع . فسبق الناس النذير فقال لهم : هذا علي عليه السّلام قد أقبل كما ترون ، يقسم باللّه لئن بحث من هذه القبور حجر واحد لأضعنّ السيف على غابر هذه الأمة .
فولّى القوم هاربين قطعا قطعا .