أَمَرَكُمْ بِهَذَا أَمْ فَقِيهُكُمْ لَقَدْ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي ع أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنْ قَتْلِ سِتَّةٍ النَّحْلَةِ وَالنَّمْلَةِ وَالضِّفْدِعِ وَالصُّرَدِ وَالْهُدْهُدِ وَالْخُطَّافِ فَأَمَّا النَّحْلَةُ فَإِنَّهَا تَأْكُلُ طَيِّباً وَتَضَعُ طَيِّباً وَهِيَ الَّتِي أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهَا لَيْسَتْ مِنَ الْجِنِّ وَلَا مِنَ الْإِنْسِ وَأَمَّا النَّمْلَةُ فَإِنَّهُمْ قُحِطُوا عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ ع فَخَرَجُوا يَسْتَسْقُونَ فَإِذَا هُمْ بِنَمْلَةٍ قَائِمَةٍ عَلَى رِجْلَيْهَا مَادَّةٍ يَدَهَا إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّا خَلْقٌ مِنْ خَلْقِكَ لَا غِنَى بِنَا عَنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنَا مِنْ عِنْدِكَ وَلَا تُؤَاخِذْنَا بِذُنُوبِ سُفَهَاءِ وُلْدِ آدَمَ فَقَالَ لَهُمْ سُلَيْمَانُ ارْجِعُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَدْ سَقَاكُمْ بِدُعَاءِ غَيْرِكُمْ وَأَمَّا الضِّفْدِعُ فَإِنَّهُ لَمَّا أُضْرِمَتِ النَّارُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ شَكَتْ هَوَامُّ الْأَرْضِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَاسْتَأْذَنَتْهُ أَنْ تَصُبَّ عَلَيْهَا الْمَاءَ فَلَمْ يَأْذَنِ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِشَيْءٍ مِنْهَا إِلَّا الضِّفْدِعَ فَاحْتَرَقَ مِنْهُ الثُّلُثَانُ وَبَقِيَ مِنْهُ الثُّلُثُ وَأَمَّا الْهُدْهُدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ سُلَيْمَانَ ع إِلَى مُلْكِ بِلْقِيسَ وَأَمَّا الصُّرَدُ فَإِنَّهُ كَانَ دَلِيلَ آدَمَ ع مِنْ بِلَادِ سَرَانْدِيبَ إِلَى بِلَادِ جُدَّةَ شَهْراً وَأَمَّا الْخُطَّافُ فَإِنَّ دَوَرَانَهُ فِي السَّمَاءِ أَسَفاً لِمَا فُعِلَ بِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ ص وَتَسْبِيحُهُ قِرَاءَةُ
الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ
أَ لَا تَرَوْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ
وَلَا الضَّالِّينَ
.
ست خصال كرهها الله عز وجل لنبيه ص والأوصياء من ولده وأتباعهم ع
19 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَطَّارُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى الْخَشَّابِ عَنْ غِيَاثِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ كَرِهَ لِي سِتَّ خِصَالٍ وَكَرِهَهُنَّ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِي وَأَتْبَاعِهِمْ مِنْ بَعْدِي الْعَبَثَ فِي الصَّلَاةِ وَالرَّفَثَ فِي الصَّوْمِ وَالْمَنَّ بَعْدَ الصَّدَقَةِ وَإِتْيَانَ الْمَسْجِدِ جُنُباً وَالتَّطَلُّعَ فِي الدُّورِ وَالضَّحِكَ بَيْنَ الْقُبُورِ .