لَهُ وَجَعَلَهُ فِيهِ وَأَلْقَى عَلَيْهِ التُّرَابَ ثُمَّ مَضَى فَالْتَفَتَ فَإِذَا الطَّسْتُ قَدْ ظَهَرَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَمَضَى فَإِذَا هُوَ بِطَيْرٍ وَخَلْفَهُ بَازِي فَطَافَ الطَّيْرُ حَوْلَهُ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَقْبَلَ هَذَا فَفَتَحَ كُمَّهُ فَدَخَلَ الطَّيْرُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ الْبَازِي أَخَذْتَ مِنِّي صَيْدِي وَأَنَا خَلْفَهُ مُنْذُ أَيَّامٍ فَقَالَ « 1 » أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا أُويِسَ هَذَا فَقَطَعَ مِنْ فَخِذِهِ قِطْعَةً فَأَلْقَاهَا إِلَيْهِ ثُمَّ مَضَى فَلَمَّا مَضَى فَإِذَا هُوَ بِلَحْمِ مَيْتَةٍ مُنْتِنٍ مَدُودٍ فَقَالَ أَمَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ أَنْ أَهْرُبَ مِنْ هَذَا فَهَرَبَ مِنْهُ وَرَجَعَ فَرَأَى فِي الْمَنَامِ كَأَنَّهُ قَدْ قِيلَ لَهُ إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ فَهَلْ تَدْرِي مَا ذَا كَانَ قَالَ لَا قِيلَ لَهُ أَمَّا الْجَبَلُ فَهُوَ الْغَضَبُ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا غَضِبَ لَمْ يَرَ نَفْسَهُ وَجَهِلَ قَدْرَهُ مِنْ عِظَمِ الْغَضَبِ فَإِذَا حَفِظَ نَفْسَهُ وَعَرَفَ قَدْرَهُ وَسَكَنَ غَضَبُهُ كَانَتْ عَاقِبَتُهُ كَاللُّقْمَةِ الطَّيِّبَةِ الَّتِي أَكَلْتَهَا وَأَمَّا الطَّسْتُ فَهُوَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ إِذَا كَتَمَهُ الْعَبْدُ وَأَخْفَاهُ أَبَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا أَنْ يُظْهِرَهُ لِيُزَيِّنَهُ بِهِ مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ مِنْ ثَوَابِ الْآخِرَةِ وَأَمَّا الطَّيْرُ فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ بِنَصِيحَةٍ فَاقْبَلْهُ وَاقْبَلْ نَصِيحَتَهُ وَأَمَّا الْبَازِي فَهُوَ الرَّجُلُ الَّذِي يَأْتِيكَ فِي حَاجَةٍ فَلَا تُؤْيِسْهُ وَأَمَّا اللَّحْمُ الْمُنْتِنُ فَهِيَ الْغِيبَةُ فَاهْرُبْ مِنْهَا .
في المشط خمس خصال
3 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَصَّارُ بِفَرْغَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْبَرْقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ
خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ
قَالَ الْمَشْطُ فَإِنَّ الْمَشْطَ يَجْلِبُ الرِّزْقَ وَيُحَسِّنُ الشَّعْرَ وَيُنْجِزُ الْحَاجَةَ وَيَزِيدُ فِي مَاءِ الصُّلْبِ وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُسَرِّحُ تَحْتَ لِحْيَتِهِ أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَمِنْ فَوْقِهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ وَيَقُولُ إِنَّهُ يَزِيدُ فِي الذِّهْنِ وَيَقْطَعُ الْبَلْغَمَ .
هامش
( 1 ) . يعني قال في نفسه .