تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ وَإِنِّي مِنْ بَعْدِ هَذَا لَأُحِبُّ مَا سَرَّكَ فِي جَمِيعِ أُمُورِكَ فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاللَّهِ مَا أَحَبَّكَ سَاعَةً قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أُعْطِيَ لِسَاناً ذَرَباً « 1 » فَقَلَّبَهُ كَيْفَ شَاءَ وَإِنَّ مَثَلَكَ وَمَثَلَهُ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ وَذَكَرَ بَيْتَ شِعْرٍ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَمْراً دَاخِلٌ بَيْنَ الْعَظْمِ وَاللَّحْمِ وَالْعَصَا وَاللِّحَاءِ « 2 » وَقَدْ تَكَلَّمَ فَلْيُسْتَمَعْ فَقَدْ وَافَقَ قَرْناً أَمَّا وَاللَّهِ يَا عَمْرُو إِنِّي لَأُبْغِضُكَ فِي اللَّهِ وَمَا أَعْتَذِرُ مِنْهُ إِنَّكَ قُمْتَ خَطِيباً « 3 » فَقُلْتَ أَنَا شَانِئُ مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ
إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ
فَأَنْتَ أَبْتَرُ الدِّينِ وَالدُّنْيَا وَأَنْتَ شَانِئُ مُحَمَّدٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَالْإِسْلَامِ وَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ
وَقَدْ حَادَدْتَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ قَدِيماً وَحَدِيثاً وَلَقَدْ جَهَدْتَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ جَهْدَكَ وَأَجْلَبْتَ عَلَيْهِ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ حَتَّى إِذَا غَلَبَكَ اللَّهُ عَلَى أَمْرِكَ وَرَدَّ كَيْدَكَ فِي نَحْرِكَ وَأَوْهَنَ قُوَّتَكَ وَأَكْذَبَ أُحْدُوثَتَكَ نُزِعْتَ وَأَنْتَ حَسِيرٌ ثُمَّ كِدْتَ بِجَهْدِكَ لِعَدَاوَةِ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ مِنْ بَعْدِهِ لَيْسَ بِكَ فِي ذَلِكَ حُبُّ مُعَاوِيَةَ وَلَا آلِ مُعَاوِيَةَ إِلَّا الْعَدَاوَةَ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَلِرَسُولِهِ ص مَعَ بُغْضِكَ وَحَسَدِكَ الْقَدِيمِ لِأَبْنَاءِ عَبْدِ مَنَافٍ وَمَثَلُكَ فِي ذَلِكَ كَمَا قَالَ الْأَوَّلُ
تَعَرَّضَ لِي عَمْرٌو وَعَمْرٌو خَزَايَةٌ * تَعَرُّضَ ضَبْعِ الْقَفْرِ لِلْأَسَدِ الْوَرْدِ فَمَا هُوَ لِي نِدٌّ فَأَشْتُمَ عِرْضَهُ * وَلَا هُوَ لِي عَبْدٌ فَأَبْطِشَ بِالْعَبْدِ
فَتَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَقَطَعَ عَلَيْهِ مُعَاوِيَةُ وَقَالَ أَمَا وَاللَّهِ يَا عَمْرُو مَا أَنْتَ مِنْ رِجَالِهِ فَإِنْ شِئْتَ فَقُلْ وَإِنْ شِئْتَ فَدَعْ فَاغْتَنَمَهَا عَمْرٌو وَسَكَتَ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ دَعْهُ يَا مُعَاوِيَةُ فَوَ اللَّهِ لَأَسِمَنَّهُ بِمِيسَمٍ يَبْقَى عَلَيْهِ عَارُهُ وَشَنَارُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ تَتَحَدَّثُ بِهِ الْإِمَاءُ وَالْعَبِيدُ وَيُتَغَنَّى بِهِ فِي الْمَجَالِسِ وَيُتَحَدَّثُ بِهِ فِي الْمَحَافِلِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَا عَمْرُو وَابْتَدَأَ
هامش
( 1 ) . الذرب : سليط اللسان ، والجاد من كل شيء . ( 2 ) . اللحاء : قشرة الشجرة أو العصا مثل يضرب في المتصافيين المتحابين لا يحسن ان يدخل الإنسان بينهما بشر . وفي المثل « ولا تدخلن بين العصا ولحائها » . ( 3 ) . هذا وهم من الراوي لان الآية نزلت في أبيه العاص بن وائل السهمي .