تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الخصال ( فارسى ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ لِأَنَّهُ الْأَجْرُ الَّذِي سَأَلَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى مَا آتَاكُمْ بِهِ مِنَ الضِّيَاءِ وَالْبُرْهَانِ الْمُبِينِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » فَمَنْ لَمْ يُجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ص إِلَى مَا سَأَلَهُ خَابَ وَخَزِيَ وَكَبَا « 2 » فِي جَهَنَّمَ وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ أَنِّي رَجُلٌ مِنْ أُسْرَتِكَ وَأَهْلِ بَيْتِكَ فَذَلِكَ كَذَلِكَ وَإِنَّمَا أَرَدْتَ بِهِ صِلَةَ الرَّحِمِ وَلَعَمْرِي إِنَّكَ الْيَوْمَ وَصُولٌ مِمَّا قَدْ كَانَ مِنْكَ مِمَّا لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكَ فِيهِ الْيَوْمَ وَأَمَّا قَوْلُكَ إِنَّ أَبِي كَانَ خِلًّا لِأَبِيكَ فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ وَقَدْ سَبَقَ فِيهِ قَوْلُ الْأَوَّلِ
سَأَحْفَظُ مَنْ آخَى أَبِي فِي حَيَاتِهِ * وَأَحْفَظُهُ مِنْ بَعْدِهِ فِي الْأَقَارِبِ وَلَسْتُ لِمَنْ لَا يَحْفَظُ الْعَهْدَ وَامِقاً * وَلَا هُوَ عِنْدَ النَّائِبَاتِ بِصَاحِبٍ
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ أَنِّي لِسَانُ قُرَيْشٍ وَزَعِيمُهَا وَفَقِيهُهَا فَإِنِّي لَمْ أُعْطَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَقَدْ أُوتِيتَهُ غَيْرَ أَنَّكَ قَدْ أَبَيْتَ بِشَرَفِكَ وَكَرَمِكَ إِلَّا أَنْ تُفَضِّلَنِي وَقَدْ سَبَقَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الْأَوَّلِ
وَكُلُّ كَرِيمٍ لِلْكِرَامِ مُفَضِّلٌ * يَرَاهُ لَهُ أَهْلًا وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا
وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ عَدْوِي عَلَيْكَ بِصِفِّينَ فَوَ اللَّهِ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ لَكُنْتُ مِنْ أَلْأَمِ الْعَالَمِينَ أَ كَانَتْ نَفْسُكَ تُحَدِّثُكَ يَا مُعَاوِيَةُ أَنِّي أَخْذُلُ ابْنَ عَمِّي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ وَقَدْ حَشَدَ لَهُ الْمُهَاجِرُونَ وَالْأَنْصَارُ « 3 » وَالْمُصْطَفَوْنَ الْأَخْيَارُ وَلِمَ يَا مُعَاوِيَةُ أَ شَكٌّ فِي دِينِي أَمْ حَيْرَةٌ فِي سَجِيَّتِي أَمْ ضَنٌّ بِنَفْسِي وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ خِذْلَانِ عُثْمَانَ فَقَدْ خَذَلَهُ مَنْ كَانَ أَمَسَّ رَحِماً بِهِ مِنِّي وَلِي فِي الْأَقْرَبِينَ وَالْأَبْعَدِينَ أُسْوَةٌ وَإِنِّي لَمْ أَعْدُ عَلَيْهِ فِيمَنْ عَدَا بَلْ كَفَفْتُ عَنْهُ كَمَا كَفَّ أَهْلُ الْمُرُوءَاتِ وَالْحِجَى وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ سَعْيِي عَلَى عَائِشَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَهَا أَنْ تَقَرَّ فِي بَيْتِهَا وَتَحْتَجِبَ بِسِتْرِهَا فَلَمَّا كَشَفَتْ جِلْبَابَ الْحَيَاءِ وَخَالَفَتْ نَبِيَّهَا ص وَسِعَنَا مَا كَانَ مِنَّا إِلَيْهَا وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ نَفْيِ زِيَادٍ فَإِنِّي لَمْ أَنْفِهِ بَلْ نَفَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذْ قَالَ الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ
هامش
( 1 ) . الشورى : 23 . ( 2 ) . كبا لوجهه يكبو انكب على وجهه . ( 3 ) . حشد القوم دعوا فأجابوا مسرعين .
الخصال ( فارسى ) — صفحة 213 | الشيخ الصدوق / على أكبر الغفاري