قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الضِّيَافَةُ أَوَّلَ يَوْمٍ حَقٌّ وَالثَّانِيَ وَالثَّالِثَ وَمَا بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا صَدَقَةٌ تَصَدَّقُ بِهَا عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ع لَا يَنْزِلَنَّ أَحَدُكُمْ عَلَى أَخِيهِ حَتَّى يُوثِمَهُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يُوثِمُهُ « 1 » قَالَ حَتَّى لَا يَكُونَ عِنْدَهُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ .
ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئ مسلم
182 - حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ : خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص النَّاسَ بِمِنًى فِي حِجَّةِ الْوَدَاعِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ نَضَّرَ اللَّهُ عَبْداً سَمِعَ مَقَالَتِي فَوَعَاهَا ثُمَّ بَلَّغَهَا إِلَى مَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا « 2 » فَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ « 3 » وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ ثَلَاثٌ لَا يُغِلُّ عَلَيْهِنَّ قَلْبُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ « 4 » إِخْلَاصُ الْعَمَلِ
هامش
( 1 ) . وثمه يثمه : دقه وكسره ، وما أوثمها : ما أقل رعيها ( القاموس ) وقوله عليه السلام يوثمه أي يوقعه في التعب والمشقة والتكلف في الانفاق وقد يقرأ « يؤثمه » من الاثم فيكون تفسيرا باللازم .
( 2 ) . « نضّر اللّه » بضاد معجمة مشددة وتخفف من النضارة وهي الحسن أي خص بالبهجة والسرور بما رزق بعلمه ومعرفته من علو القدر والمنزلة بين الناس في الدنيا ونعمه في الآخرة حتّى يرى رونق الرخاء ورقيق النعمة . وانما خص ( ص ) حافظ سنته وكلامه ومبلغها بهذا الدعاء لأنه سعى في نضارة العلم وتجديد السنة فجازاه في دعائه له بما يناسب حاله في المعاملة . ( السراج المنير ) .
( 3 ) . « غير فقيه » أي غير مستنبط علم الاحكام من طريق الاستدلال بل يحمل الرواية ويحكى الحكاية فقط . يدل على أن الراوي ليس من شرطه الفقه انما شرطه الحفظ وعلى الفقيه التفهم والتدبر .
( 4 ) . غلّ صدره يغل كضرب غلا : حقد ، والغل هو الحقد والضغن .