27 المتن :
قال السيد في ذكر محل دفنها وزيارتها عليها السّلام :
والظاهر أن ضريحها المقدس في بيتها المكمل بالآيات والمعجزات ، لأنها أوصت أن تدفن ليلا ولا يصلّي عليها من كانت هاجرة إلى حين الممات .
وقد ذكر حديث دفنها وستره عن الصحابة البخاري ومسلم فيما شهدا أنه من صحيح الروايات ، ولو كان أخرجت جنازتها الطاهرة إلى البقيع الفرقد أو بين الروضة والمنبر في المسجد ما كان يخفى آثار الحفر والعمارة عمن كان قد أراد كشف ذلك بأدنى إشارة ؛ فاستمرار ستر حال ضريحها الكريم يدلّ على أنها ما أخرجت من بيتها أو حجرة والدها الرؤوف الرحيم ، ويقتضي أن يكون دفنها في البيت الموصوف بالتعظيم كما قدّمناه .
فقال السيد بعد ذكر دفنها : وقد فضّح اللّه جل جلاله بدفنها ليلا على وجه المساترة عيوب من أحوجها إلى ذلك الغضب الموافق لغضب جبار الجبابرة ، وغضب أبيها صلّى اللّه عليه وآله صاحب المقامات الباهرة ، إذ كان سخطها سخطه ورضاها رضاه ، وقد نقل العلماء أن أباها صلّى اللّه عليه وآله قال : « فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها » .
وقال أيضا : ولقد انقطعت إعذار المتعذرين وحيلة المحتالين بدفنها ليلا ودعواهم أن أهل بيت النبي - صلّى اللّه عليه وعلى عترته الطاهرين - كانوا موافقين لمن تقدم عليهم من المتقدمين .
المصادر :
إقبال الأعمال : ص 624 .