وفي حديث غيرنا : إن أمير المؤمنين عليه السّلام لما أنزلها في القبر وسوّاه عليها ، سألها الملكان : من ربك ؟ قالت : اللّه ربي . قالا : ومن نبيك ؟ قالت : أبي محمد صلّى اللّه عليه وآله . قالا : ومن إمامك ؟ قالت : هذا القائم على قبري علي عليه السّلام .
ثم إنه عليه السّلام سوّى في البقيع سبعة قبور أو أربعين قبرا ، ولما عرف الشيوخ دفنها وفي البقيع قبور جدد ، أشكل عليهم الأمر ، فقالوا : هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور لنخرجها ونصلّي عليها . فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السّلام ، فخرج مغضبا عليه قباؤه الأصفر الذي يلبسه عند الكريهة وبيده ذو الفقار وهو يقسّم باللّه : لئن حوّل من القبور حجر ليضعنّ السيف فيهم .
فتلقاه عمر ومعه أصحابه ، فقال له : ما لك ؟ واللّه يا أبا الحسن لننبشن قبرها ونصلّي عليها . فأخذ أمير المؤمنين عليه السّلام بمجامع ثوبه وضرب به الأرض وقال له : يا ابن السوداء ! أما حقي فقد تركته مخافة أن يرتدّ الناس عن دينهم ، وأما قبر فاطمة عليها السّلام فوالذي نفس علي عليه السّلام بيده لئن حوّل منه حجر لأسقينّ الأرض من دمائكم . وجاء أبو بكر وأقسم عليه برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يتركه فخلّى عنه وتفرّق الناس .
المصادر :
وفاة الصديقة الزهراء عليها السّلام للمقرّم : ص 106 .
153 المتن :
قال السيد المقرّم في حديث الغسل قبل الوفاة :
لا خلاف بين المسلمين إن الإنسان بعد موته لا بد من أن يغسّل إلا فاطمة الزهراء عليها السّلام ، فإن الأحاديث دلّت على أنها تطهّرت قبل الوفاة ولبست ثيابا جددا ، وقالت لأم سلمي زوجة أبي رافع : أني مقبوضة الآن وقد تطهّرت ، فلا يكشفني أحد ؛ رواه أحمد في