وجهها ، فوجدتها قد انتقلت إلى جوار ربها العلي الكبير . فقبّلت يديها ورجليها وبكيت وقلت : يا سيدة النساء ، إذا قدّمت على أبيك فاقرئيه مني السلام .
وفي هذه الساعة أقبل الحسن والحسين عليهما السّلام فقالا : يا أسماء ، ما حال أمنا ؟ فلم تتمالك من البكاء . فجذبت مقنعتها وخمشت وجهها . فلما نظراها على هذا الحال ، بكيا ودخلا عليها . فحرّكها الحسن عليه السّلام فإذا هي ميتة ، فقال للحسين عليه السّلام : عظّم اللّه لك الأجر في الوالدة .
وخرجا يبكيان حتى إذا كان قربا من المسجد ، رفعا صوتيهما بالبكاء ، وابتدر لهما جمع من الصحابة فقالوا : ما يبكيكما ؟ لعلكما نظرتما إلى موقف جدكما فبكيتما مشوقا إليه ؟ فقالا : أوليس قد ماتت أمنا فاطمة الزهراء عليها السّلام ؟ فوقع علي عليه السّلام على وجهه وهو يقول : ممن المعزّي بعدك يا بنت محمد ؟ وأنشأ عليه السّلام يقول :
وكنا كندماني جذيمة برهة * من الدهر حتى ظنّ أن لن يتصدّعا
ولما تفرّقنا كأني وفاطم * لطول اجتماع لم نبت ليلة معا
وروى الشيخ في التهذيب ، يرفعه إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : أول نعش أحدث في الإسلام نعش فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
وفاة فاطمة الزهراء عليها السّلام للبلادي البحراني : ص 67 .
32 المتن :
قال السيد الهاشمي في كتابه الحوار :
. . . إن المتحصل من مجموع الشبهات والآراء حول ضرب الزهراء عليها السّلام وإسقاط جنينها هو التشكيك في شهادتها .