اشتكت فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام ، فذكر الحديث إلى أن قال : وخرّج في حديث آخر متصلا به عن أسماء بنت عميس : أن فاطمة عليها السّلام أوصتها أن لا يلي غسلها إلا هي وعلي بن أبي طالب عليه السّلام . قالت أسماء : فغسّلتها أنا وعلي عليه السّلام .
ورأيت في موضع آخر : أنها لما حضرتها الوفاة ، أمرت عليا عليه السّلام فوضع لها غسلا .
فاغتسلت وتطهّرت ودعت بثياب أكفانها ، فأتيت بثياب خشن غلاظ ، فلبستها ومسّت من الحنوط . ثم أمرت عليا عليه السّلام أن لا تكشف إذا قبضت ، وأن تدرج كما هي في ثيابها .
المصادر :
1 . كتاب ألف باء : ج 2 ص 348 .
2 . إحقاق الحق : ج 33 ص 381 ، عن ألف باء والعبقريات .
3 . العبقريات الإسلامية : ج 2 ص 335 .
22 المتن :
قال صاحب جنات الخلود في ذكر موضع وفاة فاطمة عليها السّلام :
أنها في بيتها جنب مسجد النبي صلّى اللّه عليه وآله بمدينة الرسول صلّى اللّه عليه وآله .
وروي أنه لما خرج أمير المؤمنين عليه السّلام عن منزله ، نادت فاطمة عليها السّلام أسماء بنت عميس وقالت له : إنه نعيت نفسي ولا أحب أن أحدا أرى نعشي بعد الموت . فقالت أسماء : إني أعمل لك ما رأيته في الحبشة .
فنصبت أربعة أخشاب وطرحت عليها ثوبا كمثل الهودج . فسرّت فاطمة عليها السّلام من رؤيتها ، فقالت لأسماء ، فهيأت لها ماء فاغتسلت ، ولبست ثيابها الجدد ، فقالت : قدّمي فراشي وسط البيت وأغلقي الباب وأخرجي . فإذا حان وقت الصلاة ناديني ، فإذا سمعت مني الجواب فادخلي البيت وإلا أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام . فاضطجعت إلى القبلة ووضعت يدها تحت خدها فقبضت عليها السّلام .