فلما توفّيت فاطمة عليها السّلام وظهر السجاف ، حملتها وجعلت وراءه . فغسّلت وحنّطت بالحنوط ، وكان كافورا أنزله جبرئيل من الجنة وثلاث صدر ، فقال : يا رسول اللّه ، العلى الأعلى يقرؤك السلام ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك فاطمة عليها السّلام وحنوط أخيك علي عليه السّلام ، مقسوم ثلاثا ، وأن أكفانها من الجنة ، لأنها أمة أكرم على اللّه من أن يتولاها أحد غيره .
المصادر :
الهداية الكبرى للحضيني : ص 177 .
15 المتن :
قال المسعودي :
ولما قبضت فاطمة عليها السّلام ، جزع علي عليه السّلام جزعا شديدا واشتدّ بكاؤه وظهر أنينه وحنينه ، وقال في ذلك :
لكل اجتماع من خليلين فرقة * وكل الذي دون الممات قليل
وإن افتقادي فاطما بعد أحمد * دليل على أن لا يدوم خليل
قال الرواندي : فحمل علي عليه السّلام الحسنين عليهما السّلام حتى أدخلهما بيت فاطمة عليها السّلام وعند رأسها أسماء تبكي وتقول : وا يتامى محمد ، كنا نتعزّي بعدك . فكشف علي عليه السّلام عن وجهها فإذا برقعة عند رأسها . فنظر فيها فإذا فيها : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، هذا ما أوصت به فاطمة بنت رسول اللّه عليها السّلام . . . .
المصادر :
1 . بيت الأحزان للقمي : ص 151 ، عن مروج الذهب .
2 . مروج الذهب : ج 2 ص 291 .