ابكني إن بكيت يا خير هادي * واسكب الدمع قبل يوم الفراق
يا قرين البتول أوصيك بالنسل * فقد أصبحا حليف اشتياق
ابكني وابك لليتامى ولا تنس * قتيل العدى بأرض العراق
فارقوا جدهم فأضحوا يتامى * من نبي سرى بظهر البراق
قال لها على : من أين لك هذا الوحي وقد انقطع عنا ؟ قالت : يا أبا الحسن ، رقدت الساعة فرأيت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في درة بيضاء ، فلما رآني قال : هلمّي يا بنية ، فأنا إليك مشتاق . فقلت : واللّه إني لأشدّ شوقا إليك وإلى لقائك . فقال : الليلة أنت عندي ، وهو الصادق فيما وعد والموفي بما عاهد ؛ فإذا أنت قرأت سورة يس فاعلم إني قضيت نحبي . فغسّلنى في خماري هذه فإنها طاهرة مطهرة ، وليصلّ عليّ من أهل بيتي الأدنى ومن رزق أجرى ، وادفنّي ليلا بقبري ؛ بهذا أخبرني أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
التاريخ والسيرة : ص 24 .
12 المتن :
قال المرندي في لوامع الأنوار : أنها قالت أسماء بنت عميس :
إن فاطمة عليها السّلام طلبتني وأوصتني بعض وصاياها ، ثم قال للحسن والحسين عليهما السّلام : يا قرتا عيني ، إن أمكما مريضة ، اذهبا إلى روضة جدكما وادعوا لها .
وقبّلتها وبكت ، فنظرت إلى الحسين عليه السّلام نظر حسرى وتأوّهت ، ثم ودّعت زينب وأم كلثوم وقالت لزينب : لما صار أخيك الحسين عليه السّلام في كربلاء وحيدا فريدا ، قبّلي حلقومه نيابة عني .