في هذا الفصل
مصائب الزهراء عليها السّلام فوق مستوى التوصيف ، لا يعيّن لها حدود . مصائب الزهراء عليها السّلام رزيّة عظيمة فوق مستوى عقولنا ، وأعظم من تفجّعنا وحزننا وبكائنا ، حيث بكت نفسها عليها السّلام على مصائبها وظلاماتها ومأساتها ليلا ونهارا حتى عدّت من البكائين الخمسة أو الثمانية .
والعجب ! إن آدم بكى أربعمائة عام على خطيئته ولفراق الجنة ، ويعقوب بكى أربعين عاما لفراق يوسف ، والإمام علي بن الحسين عليه السّلام بكى خمسة وثلاثين عاما لمصائب أبيه وأهله ، وأما فاطمة عليها السّلام فقد بكت خمسة وسبعين يوما أو تسعين وأكثر ما قيل ستة أشهر ، ومع هذا عدّت في عدادهم ، ومن هنا يعرف عظم مصائبها حيث أن بكائها في هذه المدة القليلة يساوي بكاء آدم أربعمائة عام .
ويكفي في عظم مصائبها أن اللّه سبحانه أخبر نبيه الأعظم صلّى اللّه عليه وآله بمصائبه وبما جرى عليها من الظلامات ، وأخبر النبي صلّى اللّه عليه وآله بذلك قبل وفاته ابنته فاطمة وصهره عليا عليها السّلام .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 58
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٥٨