المصادر :
1 . توضيح الدلائل ( مخطوط ) : ص 329 ، على ما في الإحقاق .
2 . إحقاق الحق : ج 25 ص 45 ، عن توضيح الدلائل .
16
المتن :
عن كعب الأحبار أنه قال :
مرضت فاطمة عليها السّلام ، فجاء علي عليه السّلام إلى منزلها فقال : يا فاطمة ! ما يريد قلبك من حلاوات الدنيا ؟ فقالت : يا علي ، أشتهي رمّانا . فتفكّر ساعة لأنه ما كان معه شيء . ثم قام وذهب إلى السوق واستقرض درهما واشترى به رمّانة فرجع إليها . فرأى شخصا مريضا مطروحا على قارعة الطريق ، فوقف علي عليه السّلام فقال له : ما يريد قلبك يا شيخ ؟
فقال : يا علي ، خمسة أيام هنا وأنا مطروح ، ومرّ الناس عليّ ولم يلتفت أحد إليّ ، يريد قلبي رمّانا .
فتفكّر في نفسه ساعة فقال لنفسه : اشتريت رمّانة واحدة لأجل فاطمة عليها السّلام ، فإن أعطيتها لهذا السائل بقيت فاطمة عليها السّلام محرومة ، وإن لم أعطه خالفت قوله تعالى :
« وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ »
« 1 » ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله قال : « لا تردّوا السائل ولو كان على فرس » . فكسر الرمانة فأطعم الشيخ ، فعوفي في الساعة وعوفيت فاطمة عليها السّلام ، وجاء علي عليه السّلام وهو مستحي .
فلما رأته فاطمة عليها السّلام قامت إليه وضمّته إلى صدرها ، فقالت : أما أنك مغموم ! فو عزة اللّه تعالى وجلاله أنك لما أطعمت ذلك الشيخ الرمانة زال عن قلبي اشتهاء الرمان . ففرح علي عليه السّلام بكلامها .
هامش
( 1 ) سورة الضحى : الآية 10 .