قال الإمام عليه السّلام : أنت واللّه أتقى من أن أوبّخك ، وقد عزّ علي فقدك ومفارقتك ، إلا أنه أمر لا بد فيه . واللّه لقد جدّدت عليّ مصيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فإنا للّه وإنا إليه راجعون .
قالت الزهراء عليها السّلام : هذه وصاياي ؛ فادفنّي بالليل وتعهّد قبري بتلاوة القرآن ، فإني أحبّ تلاوة القرآن منك على قبرى .
ونفّذ أمير المؤمنين عليه السّلام وصية الزهراء عليها السّلام ، وأنشد يقول :
أرى علل الدنيا عليّ كثيرة * وصاحبها حتى الفراق عليل
وإن افتقادي فاطم بعد أحمد * دليل على أن لا يقوم « 1 » خليل
المصادر :
في ذكرى شهادة أم الأئمة عليها السّلام : ص 18 .
70
المتن :
قال العلامة نصير الملة والدين محمد بن محمد الطوسي في الأدلة الدالة على عدم إمامة غير علي عليه السّلام :
وأوصت ( فاطمة عليها السّلام ) : أن لا يصلّي عليها أبو بكر ، فدفنت ليلا .
وقال العلامة الحلي في شرحه :
هذا وجه آخر يدلّ على الطعن في أبي بكر ، وهو أن فاطمة عليها السّلام لما حضرتها الوفاة ، أوصت أن لا يصلّي عليها أبو بكر ، غيظا عليه ومنعا له من ثواب الصلاة عليها ؛ فدفنت ليلا ولم يعلم أبو بكر بذلك . . . .
هامش
( 1 ) في سائر النسخ : لا يدوم .