36
المتن :
قال الشيخ حسين بن محمد الدرازي :
. . . لما حضرتها ( فاطمة عليها السّلام ) الوفاة ، قالت لأسماء بنت عميس : إذا أنا متّ فانظري إلى الدار ، فإذا رأيتي سجفا من سندس الجنة ضرب في جانب الدار فاحمليني وزينب وأم كلثوم واجعلوني وراء السجف وخلوتي وبين نفسي .
فلما توفّيت عليها السّلام وظهر السجف ، حملنها وجعلنها وراءه . فغسّلت وكفّنت وحنّطت بالحنوط ، وكان ذلك كافورا أنزله جبرئيل من الجنة ، وكانت ثلاث صرر . فقال : يا رسول اللّه ، ربك يقرؤك السلام ويقول لك : هذا حنوطك وحنوط ابنتك وحنوط أخيك علي عليه السّلام ، مقسوم أثلاثا ، وإن أكفانها وماؤها وأوانيها من الجنة ، وأنها أكرم على اللّه تعالى أن يتولّى ذلك منها أحد غيرها .
وأنها لما توفّيت لم يحضرها أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم السّلام وزينب وأم كلثوم وفضه جاريتها وأسماء بنت عميس ، وأن أمير المؤمنين عليه السّلام أخرجها ومعه الحسنان عليهما السّلام في الليل وصلّوا عليها ولم يعلموا بها أحدا ولا حضروا وفاتها ولا صلّى عليها أحد من الناس غيرهم ، لأنها أوصت بذلك وقالت : لا تصلّي عليّ أمة نقصت عهد اللّه وعهد أبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في أمير المؤمنين عليه السّلام . . . .
المصادر :
1 . التاريخ والسيرة للدرازي البحراني : ص 22 .
2 . بحار الأنوار : ج 30 ص 347 ح 164 ، عن إرشاد القلوب ، بتفاوت فيه .
3 . إرشاد القلوب ، على ما في البحار .
4 . فاطمة الزهراء عليها السّلام من قبل الميلاد إلى بعد الاستشهاد : ص 340 ، شطرا منه .
5 . الهداية الكبرى : ص 177 ، شطرا منه .