فعند ذلك تؤنسها اللّه - تعالى ذكره - بالملائكة ؛ فنادتها بما نادت به مريم بنت عمران فتقول : يا فاطمة ، « إن اللّه اصطفاك وطهّرك واصطفاك على نساء العالمين » . « 1 »
يا فاطمة ، « اقنتي لربك واسجدي واركعي مع الراكعين » . « 2 »
ثم يبتدئ بها الوجع فتمرض ، فيبعث اللّه عز وجل إليها مريم بنت عمران ، تمرّضها وتؤنسها في علتها . فتقول عند ذلك : يا رب إني قد سئمت الحياة ، وتبرّمت بأهل الدنيا ، فألحقني بأبي . فيلحقها اللّه عز وجل بي ؛ فتكون أول من يلحقني من أهل بيتي عليهم السّلام .
فتقدّم عليّ محزونة مكروبة مغمومة مغصوبة مقتولة ، فأقول عند ذلك : اللهم العن من ظلمها وعاقب من غصبها وذلّل من أذلّها وخلّد في نارك من ضرب جنبها حتى ألقت ولدها . فتقول الملائكة عند ذلك : آمين . . . .
المصادر :
1 . الأمالي للصدوق : ص 112 ح 2 .
2 . بحار الأنوار : ج 43 ص 172 ح 13 ، عن الأمالي للصدوق .
3 . فرائد السمطين : ج 2 ص 34 ح 371 .
4 . إثبات الهداة : ج 1 ص 280 ، شطرا منه ، بتفاوت .
5 . المحتضر : ص 109 ، بتفاوت يسير .
6 . بحار الأنوار : ج 28 ص 39 ح 1 ، عن الأمالي .
7 . منهاج البراعة : ج 13 ص 17 .
8 . إرشاد القلوب : ص 295 .
9 . مقامات فاطمية : ص 49 .
10 . غاية المرام : ص 212 ح 33 .
الأسانيد :
1 . في الأمالي : حدثنا علي بن أحمد بن أحمد بن موسى الدقاق ، قال : حدثنا محمد بن أبي عبد اللّه الكوفي ، قال : حدثنا موسى بن عمران النخعي ، عن عمه الحسين بن يزيد
هامش
( 1 ) سورة مريم : الآية 42 .
( 2 ) سورة آل عمران : الآية 43 .