6
المتن :
قال قطب الدين الراوندي :
حدّث أبو الوفاء الشيرازي قال : كنت مأسورا بكرمان في يد ابن إلياس مقيّدا مغلولا . فوقفت على أنهم همّوا بقتلي ، فاستشفعت إلى اللّه تعالى بمولانا أبي محمد علي بن الحسين زين العابدين عليه السّلام . فحملتني عيني ، فرأيت في المنام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو يقول : تتوسّل بي ولا بابنتي ولا بابني في شيء من عروض الدنيا ، بل للآخرة ولما تؤمل من فضل اللّه تعالى فيها ، وأما أخي أبو الحسن ، فإنه ينتقم لك ممن ظلمك .
فقلت : يا رسول اللّه ، أليس ظلمت فاطمة عليها السّلام فصبر وغصب على إرثك فصبر ، فكيف ينتقم لي ممن ظلمني ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : ذلك عهد عهدته إليه وأمر أمرته به ، ولم يجز له إلا القيام به وقد أدّى الحق فيه ، والآن فالويل يتعرض لمواليه .
وأما علي بن الحسين عليه السّلام فللنجاة من السلاطين ومن معرّة الشياطين .
وأما محمد بن علي وجعفر بن محمد عليهما السّلام فللآخرة .
وأما موسى بن جعفر عليه السّلام فالتمس به العافية .
وأما علي بن موسى عليه السّلام فللنجاة من الأسفار في البرّ والبحر .
وأما محمد بن علي عليه السّلام فاستنزل به الرزق من اللّه تعالى .
وأما علي بن محمد عليه السّلام فلقضاء النوافل وبرّ الإخوان .
وأما الحسن بن علي عليه السّلام فللآخرة .
وأما الحجة عليه السّلام فإذا بلغ منك السيف المذبح - وأومأ بيده إلى الحلق - فاستغث به ، فإنه يغنيك وهو غياث وكهف لمن استغاث به .