وأخرج ليثا خادرا من عرينه * يقاد بما أوحى له الصبر للقضا
وفاطمة الزهراء يضرب جنبها * وتعصر ما بين الجدار لتجهضا
وما لقيت منهم حنانا ورحمة * سوى كمد أدمى الفؤاد وأمرضا
المصادر :
1 . فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي : ص 130 ، عن ديوان المراثي .
2 . ديوان المراثي ( مخطوط ) : ص 105 ، على ما في فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي .
71
المتن :
قال الشيخ حسن الحمّود في مصائب الزهراء عليها السّلام :
سل أربعا فطمت أكنافها السحب * عن ساكنيها متى عن أفقها غربوا
سرعان ما صاح طير البين بينهم * فأصبحوا فرقا عن عقرها عزبوا
سرت تجوب الفيافي فيهم النجب * ولي فؤاد قفا آثارهم يجب
أتبعتهم ناظرا خيل الدموع به * تسابقت فهو دامي الغرب مختضب
أضحت منازلهم للوحش معتكفا * فيهنّ طير الفنا ينعى وينتحب
أوهت قواعدها كفّ الضنى فعفت * آثارها ومحت سيماءه النوب
وقفت فيها ودمع العين منسكب * كالغيث والنار في الأحشاء تلتهب
وبي لواعج وجد لو رميت بها * صدر الفضا ضاق وهو الواسع الرحب
حيران أقبض في رعش البنان حشا * حرّى أناخت بها الأحزان والكرب
وقائل لي رفّه عن حشاك ولي * وجد إذا ما نزا بالقلب يضطرب
فقلت : لم يشجني نأي الخليط ولا * ربع محت رسمه الأعوام والحقب
لكن أذاب فؤادي حادث جلل * تنمى إليه الرزايا حين تنتسب
يوم قضى المصطفى في صبحه وعلى * الأعقاب من بعده أصحابه انقلبوا