وبأخرى مذ قد دعا زكريا * ربه دعوة له أخفاها
أو ما قال : « رب هب لي وليا » * وجميع الورى وعت معناها
أم هما في الأنام غير نبيي * ن لهم والنبوة ادعياها
والكتاب المجيد أعرب عن أن * هما من إلهه انتحلاها
أنصفوني فإنني ابنته دو * ن رجالاتكم وكل نساها
وإذا ما أبيتم غير هضمي * من مضلّين بلغتي انتزعاها
حكمي اللّه والخصيم أبي والسج * ن نار ترون حرّ اصطلاها
فأصرّوا واستكبروا استكبارا * كالسكارى ولم يعوا دعواها
جرّعوها من الجفا غصصا قد * أوردتها بوردهنّ رداها
يا أخلّاي فأعجبوا من نفوس * بذلت جهدها بمحض جفاها
لم يفد وعظها بهم وهي فيهم * شابهت بعلها تقى وأباها
المصادر :
فاطمة الزهراء عليها السّلام في ديوان الشعر العربي : ص 115 .
70
المتن :
قال الشيخ إبراهيم المبارك في رثاء أهل البيت عليهم السّلام ومصائب الزهراء عليها السّلام :
وأحمد إن سنّ الشريعة للهدى * أليس بهذا للشريعة يستضا
معاشر سوء لا ينيب لربه * منافقهم إلا إذا هو أعرضا
أطاع الهوى في كل ما هو عامل * وأخلص للشيطان حتى تمحّضا
فجاء لبيت الوحي في من أطاعه * وحرّشهم أن يحرقوه وحرّضا
وأغراهم لا أرشد اللّه أمرهم * وهدّ قواهم أجمعين وهيّضا
فأقحمهم من غير إذن قد اقتضى * دخولهم ما يعلم اللّه ما اقتضى