51
المتن :
قال محمد بن الفتّال في ذكر فاطمة عليها السّلام :
. . . روي أن فاطمة عليها السّلام لا زالت بعد النبي صلّى اللّه عليه وآله معصّبة الرأس ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن من المصيبة بموت النبي صلّى اللّه عليه وآله ، وهي مهمومة مغمومة محزونة مكروبة كئيبة حزينة ، باكية العين محترقه القلب ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة في كل ساعة وحين .
تذكّره وتذكّر الساعات التي كان يدخل فيها عليها فيعظّم حزنها ، وتنظر مرة إلى الحسن عليه السّلام ومرة إلى الحسين عليه السّلام - وهما بين يديها - فتقول : أين أبوكما الذي كان يكرمكما ويحملكما مرة بعد مرة ؟ أين أبوكما الذي كان أشدّ الناس شفقّة عليكما ، فلا يدعكما تمشيان على الأرض ؟ فإنا للّه وإنا إليه راجعون ؛ فقد واللّه جدكما وحبيب قلبي ، ولا أراه يفتح هذا الباب أبدا ، ولا يحملكما على عاتقه كما لم يزل يفعل بكما ، ثم مرضت مرضا شديدا ، ومكثت أربعين ليلة في مرضها إلى أن توفّيت عليها السّلام .
المصادر :
1 . روضة الواعظين : ج 1 ص 150 .
2 . زوجات النبي صلّى اللّه عليه وآله : ص 341 ، عن روضة الواعظين .
52
المتن :
قال اللواساني النجفي في ذكر فاطمة عليها السّلام :
. . . وقبض النبي صلّى اللّه عليه وآله ولها عليها السّلام من العمر ثماني عشرة سنة ، وعاشت بعد أبيها على أشهر الروايات خمسة وسبعين يوما ، وقيل : خمسة وأربعين يوما ، وقيل : ثلاثة أشهر ؛ مظلومة عليلة ، باكية العين ، ناحلة الجسم ، منهدّة الركن ، يغشى عليها ساعة بعد ساعة ، وكانت إقامتها في بيت أمير المؤمنين عليه السّلام بما يقرب من تسع سنين .