عدلت إلى قبر أبيها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فألقت نفسها عليها وشكت إليه ما فعله القوم بها ، وبكت حتى بلّت تربته صلّى اللّه عليه وآله بدموعها عليها السّلام وندبته . ثم قالت في آخر ندبتها :
قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم يكبر الخطب
إنا فقد ناك فقد الأرض وابلها * واختلّ قومك فاشهدهم فقد نكبوا
قد كان جبريل بالآيات يؤنسها * فغبت عنا فكل الخير محتجب
وكنت بدرا ونورا يستضاء به * عليك ننزل من ذي العزة الكتب
تجهّمتنا رجال واستخفّ بنا * بعد النبي وكل الخير مغتصب
سيعلم المتولي ظلم حامتنا * يوم القيامة أنى سوف ينقلب
فقد لقينا الذي لم يلقه أحد * من البرية لا عجم ولا عرب
فسوف نبكيك ما عشنا وما بقيت * لنا العيون بتهمال له سكب
المصادر :
1 . الأمالي للمفيد : ص 40 ح 8 .
2 . بحار الأنوار : ج 29 ص 107 ح 2 ، عن الأمالي للمفيد .
الأسانيد :
في الأمالي للمفيد : الجعابي ، عن محمد بن جعفر الحسني ، عن عيسى بن مهران ، عن يونس ، عن عبد اللّه بن محمد بن سليمان الهاشمي ، عن أبيه ، عن جده ، عن زينب بنت علي بن أبي طالب عليه السّلام ، قالت .
77
المتن :
مناظرة الشيخ حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي مع أحد علماء العامة في حلب :
قال الشيخ : وذكرت له قول أبي بكر : إن لي شيطانا يعتريني ، وعزله عن براءة