ذرّية أقدموا واحتنكوا ؟ لبئس المولى ولبئس العشير ، و
« بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا »
. « 1 »
استبدلوا واللّه الذنابى بالقوادم ، والعجز بالكاهل ؛ فرغما لمعاطس قوم
« يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً
أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلكِنْ لا يَشْعُرُونَ »
. « 2 » يحهم !
« أَ فَمَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ أَحَقُّ أَنْ يُتَّبَعَ أَمَّنْ لا يَهِدِّي إِلَّا أَنْ يُهْدى فَما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ »
. « 3 »
أما لعمري لقد لقحت ، فنظرة ريثما تنتج ، ثم احتلبوا ملاء القعب دما عبيطا وزعافا مبيدا ؛ « هنالك يخسر المبطلون » ، ويعرف البطالون غبّ ما أسّس الأولون .
ثم طيبوا عن دنياكم أنفسا ، واطمأنّوا للفتنة جأشا ، وأبشروا بسيف صارم ، وسطوة معتد غاشم ، وبهرج شامل ، واستبداد من الظالمين ، يدع فيأكم زهيدا ، وجمعكم حصيدا .
فيا حسرة لكم وأنّى بكم وقد عميت عليكم .
« أَ نُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ »
؟ « 4 »
قال سويد بن غفلة : فأعادت النساء قولها عليها السّلام على رجالهنّ ، فجاء إليها قوم من المهاجرين والأنصار معتذرين وقالوا : يا سيدة النساء ! لو كان أبو الحسن ذكر لنا هذا الأمر قبل أن يبرم العهد ويحكم العقد ، لما عدلنا عنه إلى غيره . فقالت : إليكم عني ، فلا عذر بعد تعذيركم ، ولا أمر بعد تقصيركم .
المصادر :
1 . الاحتجاج : ج 1 ص 148 .
2 . المطالب المهمة في تاريخ النبي والزهراء والأئمة عليهم السّلام : ص 20 .
3 . أعيان النساء عبر العصور المختلفة : ص 442 .
4 . أعلام النساء المؤمنات للحسّون : ص 564 ، عن الاحتجاج .
5 . شرح خطبة الزهراء عليها السّلام وأسبابها للقميحا : ص 316 ، عن الاحتجاج .
هامش
( 1 ) . سورة الكهف : الآية 50 .
( 2 ) . سورة الكهف : الآية 104 .
( 3 ) . سورة يونس : الآية 35 .
( 4 ) . سورة هود : الآية 28 .