تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

المصادر :

1 . النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير : ج 4 ص 373 . 2 . فاطمة الزهراء عليها السّلام بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه وآله : ص 380 .

35

المتن :

قال كمال السيد في كيفية مجيء فاطمة عليها السّلام إلى المسجد وإلقائها خطبتها الخالدة : لفّت فاطمة عليها السّلام خمارها واشتملت بردائها والإزار ونهضت بأمر اللّه . ما بين دار فاطمة عليها السّلام والمسجد خطوات ، قطعتها ثابتة الخطى ، لكأنّها محمد صلّى اللّه عليه وآله وعاد يصحّح مسار الإنسان من جديد ؛ يقوده إلى منابع النور والخلود . جاءت فاطمة عليها السّلام ، تحفّها نسوة وبنات ، دخلت المسجد لتقول كلمتها للأمة والتاريخ . وأنّت من وراء حجاب أنّة ، هي أنّة هابيل قبل أن يموت ؛ فيها عذابات آسية ، وحزن مريم ، ولوعة يوكابد ؛ بكى المهاجرون وبكى الأنصار واهتزّ قلب كالصخر ولان . قالت بنت آخر الأنبياء وقرينة مؤسّس البلاغة في العرب : الحمد للّه على ما أنعم ، وله الشكر على ما ألهم والثناء بما قدّم ، من عموم نعم ابتدأها ، وسبوغ آلاء أسداها ، وتمام منن أولاها ؛ جمّ عن الإحصاء عددها . . . ، وذكرها إلى قولها :
« وَانْتَظِرُوا إِنَّا مُنْتَظِرُونَ »
. « 1 » غادرت الزهراء عليها السّلام المسجد وقد زلزلت الأرض زلزالها ، وصرخ رجل غصب ميراث أبيها : أقيلوني بيعتي . . . .
هامش
( 1 ) . سورة الأنعام : الآية 158 .