« وتنكصون عند النزال » ؛ النكوص : الإحجام والرجوع عن الشيء ، والنزال بالكسر أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا ، والمقصود من تلك الفقرات أنهم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ .
« ظهر فيكم حسيكة النفاق ، وسمل جلباب الدين ، ونطق كاظم الغاوين ، ونبغ خامل الأقلّين ، وهدر فنيق المبطلين » ؛ الحسيكة : العداوة ، قال الجوهري : الحسك : حسك السعدان ، الواحدة حسكة ، . . . وقولهم : في صدره عليّ حسيكة وحساكة أي ضغن وعداوة ، وفي بعض الروايات : حسكة النفاق ، فهو على الاستعارة .
وسمل الثوب كنصر : صار خلقا . والجلباب بالكسر : الملحفة ، وقيل : ثوب واسع للمرأة غير الملحفة ، وقيل : هو إزار ورداء ، وقيل : هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها . والكظوم : السكوت .
ونبغ الشيء كمنع ونصر أي ظهر ، ونبغ الرجل : إذا لم يكن في إرث الشعر ثم قال وأجاد . والخامل : من خفي ذكره وصوته وكان ساقطا لا نباهة له . والمراد بالأقلّين :
الأذلّون ، وفي بعض الروايات : الأولين ؛ وفي الكشف : فنطق كاظم ونبغ خامل وهدر فنيق الكفر ، يخطر في عرصاتكم .
والهدر : تريد البعير صوته في حنجرته . والفنيق : الفحل المكرّم من الإبل الذي لا يركب ولا يهان لكرامته على أهله .
« فخطر في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه من مغرزه هاتفا بكم ، فألفاكم لدعوته مستجيبين ، وللعزّة فيه ملاحظين » ؛ يقال : خطر البعير بذنبه يخطر بالكسر خطرا وخطرانا :
إذا رفعه مرة بعد مرة وضرب به فخذيه ، ومنه قول الحجاج لما نصب المنجنيق على الكعبة : خطّارة كالجمل الفنيق . . . . ؛ شبّه رميها بخطران الفنيق .
ومغرز الرأس بالكسر : ما يختفى فيه ، وقيل : لعل في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ، فإنه إنما يطّلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر فإنه يمدّ عنقه إليه . والهتاف : الصياح . وألفاكم : أي وجدكم . والغرّة بالكسر : الاغترار والانخداع ،
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 291
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٩١