و « بستر الأهاويل مصونة » ، لعل المراد بالستر ستر العدم أو حجب الأصلاب والأرحام ، ونسبته إلى الأهاويل لما يلحق الأشياء في تلك الأحوال من موانع الوجود وعوائقه ، ويحتمل أن يكون المراد أنها كانت مصونة عن الأهاويل بستر العدم ، إذ هي إنما تلحقها بعد الوجود ، وقيل : التعبير من قبيل التعبير عن درجات العدم بالظلمات .
« بمائل الأمور » ، على صيغة الجمع أي عواقبها ، وفي بعض النسخ بصيغة المفرد .
« ومعرفة بمواقع المقدور » ، أي لمعرفته تعالى بما يصلح وينبغي من أزمنة الأمور الممكنة المقدورة وأمكنتها ، ويحتمل أن يكون المراد بالمقدور المقدّر ، بل هو أظهر .
« إتماما لأمره » ، أي للحكمة التي خلق الأشياء لأجلها ، والإضافة في مقادير حتمه من قبيل إضافة الموصوف إلى الصفة ، أي مقاديره المحتومة .
وقولها عليها السّلام : « عكّفا على نيرانها » ، تفصيل وبيان للفرق بذكر بعضها ، ويقال : عكف على الشيء كضرب ونصر ، أي أقبل عليه مواظبا ولازمه فهو عافك ، ويجمع على عكّف بضم العين وفتح الكاف المشدّدة ، كما هو الغالب في فاعل الصفة نحو شهّد وغيّب .
والنيران جمع نار ، وهو قياس مطرد في جمع الأجوف ، نحو تيجان وجيران .
« منكرة للّه مع عرفانها » ، لكون معرفته تعالى فطريّة ، أو لقيام الدلائل الواضحة الدالة على وجوده سبحانه ، والضمير في ظلمها راجع إلى الأمم ، والضميران التاليان له يمكن إرجاعهما إليها وإلى القلوب والأبصار .
والظلم بضم الظاء وفتح اللام جمع ظلمة استعيرت هنا للجهالة .
والبهم جمع بهمة بالضم ، وهي مشكلات الأمور .
وجلوت الأمر ، أوضحته وكشفته .
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س ) — صفحة 280
مساهمون: اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
ص٢٨٠