مدح فاطمة عليها السّلام وأنها سيدة نساء العالمين ، وأن من أغضبها فقد أغضب أباها محمدا صلّى اللّه عليه وآله ومن آذاها فقد آذاه ، وكتابهم يتضمّن :
« إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ »
« 1 » ، ثم يشهدون ويصحّحون أن أبا بكر أغضبها وآذاها وهجرته ستة أشهر حتى ماتت .
ثم وكيف تصدّق العقول أن سيدة نساء العالمين وسيدة نساء أهل الجنة عليها السّلام تدّعي باطلا وتطلب محالا وتريد ظلم جميع المسلمين وتأخذ صدقتهم وتموت مصرّة على ذلك ؟ ! ما يقبل هذا عقل صحيح ولا يعتقده ذو بصيرة .
وخاصة فإن علي بن أبي طالب وأهل بيت نبيهم عليهم السّلام الذين رووا عنه فيهم أنهم أحد الثقلين الذين لا يفارقون كتابه وأن من تمسّك بهم وبالكتاب سلم من الضلالة ، فقد تقدم بيان أن فاطمة عليها السّلام منهم ، وإذا كان التمسك بها يؤمن من الضلالة ، فكيف يقول أبو بكر وأتباعه هي قد ضلّت في دعواها ؟
وأما علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي هو إمام أهل بيت نبيهم عليهم السّلام ، فتارة يكون شاهدا لفاطمة عليها السّلام كما تقدم ، وتارة موافقا لها على الغضب على أبي بكر ، ويدفنها ليلا ولا يعلم بها أبو بكر ، ثم لا يسترضيها في مدة هذه الستة الأشهر ويهوّن عليه غضبها وأذيتها وهي أذية للنبي صلّى اللّه عليه وآله كما رووه . إن ذلك كله شهادة منهم صريحة بضلال خليفتهم أبي بكر وخروجه عن حدود الإسلام وفضيحته بين الأنام .
المصادر :
1 . الطرائف : ص 263 ح 368 ، عن كتاب الفائق .
2 . الفائق ، عن كتاب الأربعين لابن مردويه ، على ما في الطرائف .
3 . الأربعين ، على ما في الطرائف .
4 . المناقب لابن مردويه ، على ما في الطرائف .
5 . بحار الأنوار : ج 29 ص 219 ح 7 ، على ما في الطرائف .
6 . إحقاق الحق : ج 10 ص 304 ، شطرا منها .
هامش
( 1 ) . سورة الأحزاب : الآية 57 .