وأما منعك ما سألت فلا ذلك لي ، وأما فدك وما جعل لك أبوك فإن منعتك فأنا ظالم ، وأما الميراث فقد تعلمين أنه صلّى اللّه عليه وآله قال : لا نورّث ، ما أبقيناه صدقة .
قالت إن اللّه يقول عن نبي من أنبيائه :
« يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ »
« 1 » ، وقال :
« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »
. « 2 » فهذان نبيان ، وقد علمت أن النبوة لا تورث وإنما يورث ما دونها . فما لي أمنع أرث أبي ؟ أأنزل اللّه في الكتاب : إلا فاطمة بنت محمد ؟ ! فتدلّني عليه فأقنع به .
فقال : يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنت عين الحجة ومنطق الرسالة ، لا يدلي بجوابك ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك ، هو الذي أخبرني بما تفقدت وأنبأني بما أخذت وتركت .
قالت : فإن يكن ذلك كذلك ، فصبرا لمرّ الحق والحمد للّه إله الخلق .
قال أبو الفضل : ما وجدت هذا الحديث على التمام إلا عند أبي حفان .
المصادر :
1 . بلاغات النساء : ص 26 .
2 . إحقاق الحق : ج 10 ص 296 ، عن بلاغات النساء .
3 . عوالم العلوم : ج 11 ص 692 ح 3 ، عن بلاغات النساء .
4 . بحار الأنوار : ج 29 ص 239 ح 9 ، عن بلاغات النساء .
5 . أنوار اليقين في إمامة أمير المؤمنين عليه السّلام للحسني اليمني ( مخطوط ) : ص 276 ، باختلاف وزيادة ونقيصة .
6 . مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام للإسلامي : ص 132 ، عن بلاغات النساء ، شطرا قليلا منها .
الأسانيد :
1 . في بلاغات النساء : حدثني جعفر بن محمد - رجل من أهل ديار مصر لقيته بالرافقة - ، قال : حدثني أبي ، قال : أخبرنا موسى بن عيسى ، قال : أخبرنا عبد اللّه بن يونس ،
هامش
( 1 ) . سورة مريم : الآية 6 .
( 2 ) . سورة النمل : الآية 16 .