والزوجة لكان أمير المؤمنين عليه السّلام أحق بميراث الرسول صلّى اللّه عليه وآله مع فاطمة عليها السّلام من العباس ، لما قدمت من انتظامه القرابة من جهتين واختصاص العباس بها من جهة واحدة .
المصادر :
1 . الفصول المختارة للمفيد : ص 171 .
2 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 1 ص 261 .
3 . بحار الأنوار : ج 10 ص 380 ح 10 .
110
المتن :
قال طه حسين في ردّ أبي بكر فاطمة عليها السّلام :
. . . وموقف آخر ليس من الخطورة بمكان موقف أبي بكر من الردّة ، ولكنه كان عسيرا أشدّ العسر مع ذلك . ولعله آذى أبا بكر في نفسه وأمّضه وأرقّ ليله وقتا غير قصير ؛ ذلك هو موقفه من فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حين طلبت إليه حقها من ميراث أبيها ، فلم يعطها ما طلبت ، بل قال لها : إنه سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : لا نورّث ما تركناه صدقة .
وعسر هذا الموقف على أبي بكر يأتي من أنه منذ أسلم كان يؤثر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على نفسه في جميع المواطن ، وكان أبرّ الناس به وبأهل بيته عليهم السّلام وذوي قرابته ، وكان شديد الحرص على أن يحسن رضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان أبغض شيء إليه أن يحسّ الجفاء من ذي قرابة للنبي صلّى اللّه عليه وآله .
فلما طلبت فاطمة عليها السّلام ما كانت ترى أنه حقها من ميراث أبيها ، وجد نفسه بين شيئين ، كلاهما عسير عليه أشد العسر ؛ فإما أن يعطي فاطمة عليها السّلام ما طلبت فيخالف عما أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والموت أهون عليه من هذا ، وإما أن يمنعها ما طلبت فيؤذيها وأشد الأشياء كراهة إليه أن يؤذيها ، فهي بنت أحبّ الناس إليه وأكرمهم عليه وآثرهم عنده .