فرجعوا إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وقالوا : من أعطاكها ؟ قال : أعطاني الذي أعطى موسى الألواح جبرئيل . فتشهّد الديان . ثم فتحوا الباب وخرجوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأسلم من أسلم منهم . فأقرّهم في بيوتهم وأخذ منهم أخماسهم .
فنزل :
« وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ »
« 1 » ، قال : وما هو ؟ قال : أعط فاطمة عليها السلام فدكا وهي من ميراثها من أمها خديجة ومن أختها هند بنت أبي هالة . فحمل إليها النبي صلّى اللّه عليه وآله ما أخذ منه وأخبرها بالآية .
فقالت : لست أحدث فيها حدثا وأنت حيّ ؛ أنت أولى بي من نفسي ومالي لك .
فقال صلّى اللّه عليه وآله : أكره أن يجعلوها عليك سبّة فيمنعوك إياها من بعدي . فقالت : أنفد فيها أمرك .
فجمع الناس إلى منزلها وأخبرهم أن هذا المال لفاطمة عليها السلام ففرّقه فيهم . وكان كل سنة كذلك ويأخذ منه قوتها . فلما دنا وفاته دفعه إليها .
المصادر :
1 . المناقب لا بن شهرآشوب : ج 1 ص 142 .
2 . بحار الأنوار : ج 29 ص 117 ح 11 ، عن المناقب .
3 . عوالم العلوم : ج 11 ص 619 ح 22 ، عن المناقب .
4 . ناسخ التواريخ : مجلدات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ج 2 ص 204 ، بتغيير فيه .
51
المتن :
قال الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
« كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ »
« 2 » :
أي لحرب محمد صلّى اللّه عليه وآله ؛ وفي هذا دلالة ومعجزة ، لأنه أخبر فوافق خبره المخبر ؛ فقد كانت اليهود أشد أهل الحجاز بأسا وأمنعهم دارا ، حتى أن قريشا تعتضد بهم
هامش
( 1 ) . سورة الإسراء : الآية 26 .
( 2 ) . سورة المائدة : الآية 64 .