ورابعا : كان أكثر الناس يعتقدون لأعمال الشيخين في خلافة علي عليه السلام ويزعمون أن فعالهما وسيرتهما كان حقا ، فلا يقبلون مخالفتهما وإن كان بدعة ، كما أنهم خالفوا أمير المؤمنين عليه السلام في منع صلاة التراويح .
وخامسا : لما دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مكة يوم الفتح قالوا : انزل على دارك في مكة . قال : إن عقيل هل يترك لنا دارا ؟ ونحن أهل بيت لا نرجع ما غصب عنا ظلما .
وذكر أيضا مناقشة ملا علي القوشچي بأن الحاكم لا يحكم بمجرد شهادة رجل واحد وامرأة واحدة وإن كان المدعي معصوما ، وإذا لم يكن نفسه شاهدا فيحكم بعلمه .
فأجاب عنه :
أولا : إنه ليس رجلا واحدا بل كان معه الحسن والحسين عليهم السلام ، وكذا ليست امرأة واحدة بل كانت أم أيمن وأم سلمة معا .
وأما ما يقال : إنه لم يثبت مال بينة واحدة أو يمين واحد إذا كان له منازع به أو مدعي عليه ، وفدك مال في تصرف الزهراء عليها السلام ولم يكن لها منازع ؛ فعلى هذا طلب البينة عن الزهراء عليها السلام وردّ شهودها مع وجود النص من القرآن في باب ميراث الأنبياء وجعل الحديث على خلافه ، كله خلاف الحقيقة ومعارضة ومخالفة حكم اللّه والظلم على أهل بيت رسول اللّه عليهم السلام .
وأما ما قال : يحكم الحاكم بعلمه ، نقول : إن أبا بكر يعلم بعلم اليقين أن المدعي صادق في ما يدعيه ، وأن أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة عليهم السلام معصومون بمقتضى آية التطهير وآية
« كُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ »
« 1 » باتفاق المفسرين .
المصادر :
حديقة الشيعة : ص 241 .
هامش
( 1 ) . سورة التوبة : الآية 119 .