في هذا الفصل
إن فدك ما دامت في يد فاطمة عليها السلام كانت روضة مصفّاة وجنة نعيم ، ولما غصبوها عن صاحبها وأخذوها عنها قهرا ولم يسمعوا تظلّمها واحتجاجها صارت قطعة أرض تبكى من أجلها عيون المحبين لفاطمة عليها السلام .
وبعد فاجعة السقيفة وغصبها عن الزهراء عليها السلام وبعد ما تصرّف فيها الأيادي الخبيثة وبعد ما أحرقوا من أجلها قلب فاطمة عليها السلام ، لم يأخذها المعصومون عليهم السلام ولم يتصرّفوا فيها تكريما لأمهم المظلومة الشهيدة .
وأعطاها الخلفاء الثلاثة والخلفاء الأموي والعباسي واحدا بعد واحد إلى الذي بعده وفعلوا بفدك ما شاءوا . فصارت فدك مظلومة كصاحبها في يد الفجار والطلقاء ، وصرفوا غلّاتها وحاصلها في الملاهي وابتاعوا بها الخمور وصرفوها إلى المضحكين والساخرين !
فدك بعد غصب أبي بكر وعمر عن صاحبها وقع في تطوّرات التاريخ :