زنى رجل من أهل فدك ، فكتب أهل فدك إلى أناس من اليهود بالمدينة أن سلوا محمدا عن ذلك ؛ فإن أمركم بالجلد فخذوه عنه وإن أمركم بالرجم فلا تأخذوه عنه .
فسألوه عن ذلك فقال : ارسلوا إليّ أعلم رجلين فيكم . فجاؤوا برجل أعور يقال له ابن صوريا وآخر .
فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه وآله : أنتما أعلم من قبلكما ؟ فقالا : قد نحانا قومنا لذلك . قال النبي صلّى اللّه عليه وآله :
أليس عندكما التوراة فيها حكم اللّه تعالى ؟ قالا : بلى . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : فأنشدكم بالذي فلق البحر لبني إسرائيل وظلّ عليكم الغمام وأنجاكم من آل فرعون وأنزل المنّ والسلوى على بني إسرائيل ، ما تجدون في التوراة من شأن الرجم ؟
فقال أحدهما للآخر : ما نشدت بمثله قط ، ثم قالا : نجد ترداد النظر زنيّة والاعتناق زنية والقبل زنية ، فإذا شهد أربعة أنهم رأوه يبدي ويعيد كما يدخل الميل في المكحلة فقد وجب الرجم . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : هو ذاك . فأمر به فرجم ؛ فنزلت :
« فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئاً وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ »
. « 1 »
المصادر :
المسند للحميدي : ج 2 ص 541 ح 1294 .
الأسانيد :
في المسند : حدثنا الحميدي ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثنا مجالد بن سعيد الهمداني ، عن الشعبي ، عن جابر بن عبد اللّه ، قال .
هامش
( 1 ) . سورة المائدة : الآية 42 .