قال العلوي : التواريخ ذكرت أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أعطى فدكا لفاطمة عليها السلام ، فكانت فدك في يدها في أيام رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . فلما قبض النبي صلّى اللّه عليه وآله ، أرسل أبو بكر وعمر من أخرج عمّال فاطمة عليها السلام من فدك بالجبر والسيف والقوة ، واحتجّت فاطمة عليها السلام على أبي بكر وعمر ، لكنهما لم يسمعا كلامها ، بل نهراها ومنعاها ، ولذلك لم تكلّمهما حتى ماتت غاضبة عليهما .
قال العباسي : لكن عمر بن عبد العزيز ردّ فدك على أولاد فاطمة عليها السلام في أيام خلافته .
قال العلوي : وما الفائدة ؟ فهل لو أن إنسانا غصب منك دارك وشرّدك ، ثم جاء إنسان آخر بعد أن متّ أنت وردّ دارك على أولادك ؛ كان ذلك يسمح ذنب الغاصب الأول ؟
قال الملك : يظهر من كلامكها - أيها العباسي والعلوي - أن الكل متفقون على غصب أبي بكر وعمر فدكا ؟ قال العباسي : نعم ، ذكر ذلك التاريخ . قال الملك : ولما ذا فعلا ذلك ؟
قال العلوي : لأنهما أرادا غصب الخلافة وعلما بأن فدك لو بقيت بيد فاطمة عليها السلام لبذلت ووزّعت واردها الكثير - مائة وعشرون ألف دينار ذهب على قول بعض التواريخ - في الناس وبذلك يلتفّ الناس حول علي عليه السلام ، وهذا ما كان يكرهه أبو بكر وعمر .
المصادر :
مؤتمر علماء بغداد : ص 62 .
110
المتن :
قال الشيخ المفيد في ذكر حديث نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة :
إذا سلّم للخصوم ما ادعوه على النبي صلّى اللّه عليه وآله من قوله : نحن معاشر الأنبياء لا نورّث ما تركناه صدقة ، كان محمولا على أن الذي تركه الأنبياء عليهم السلام صدقة فإنه لا يورث ، ولم يكن محمولا على أن ما خلّفوه من أملاكهم فهو صدقة لغيرهم لا يورث .