فلما جلس أبو بكر للتشهد ، ندم على ما قال وخاف الفتنة وعرف شدة علي عليه السلام وبأسه . فلم يزل متفكّرا لا يجسر أن يسلّم ، حتى ظنّ الناس أنه سها . ثم التفت إلى خالد وقال : يا خالد ! لا تفعلنّ ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : يا خالد ! ما الذي أمرك به ؟ قال : أمرني بضرب عنقك . قال : أو كنت فاعلا ؟ ! قال : أي واللّه ، لولا أنه قال لي : لا تفعله قبل التسليم لقتلتك .
قال : فأخذه علي عليه السلام فجلد به الأرض . فاجتمع الناس عليه ، فقال عمر : يقتله ورب الكعبة . فقال الناس : يا أبا الحسن ! اللّه اللّه ، بحق صاحب القبر ، فخلّى عنه .
ثم التفت إلى عمر ، فأخذ بتلابيبه فقال : يا ابن صهاك ! واللّه لولا عهد من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وكتاب من اللّه سبق لعلمت أيّنا أضعف ناصرا وأقلّ عددا ، ودخل منزله .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 29 ص 127 ح 27 ، عن الاحتجاج .
2 . الاحتجاج : ج 1 ص 119 .
3 . تفسير القمي : ج 2 ص 155 ، بزيادة فيها . « 1 »
4 . بحار الأنوار : ج 29 ص 134 ، عن تفسير القمي .
5 . تفسير البرهان : ج 3 ص 263 ح 1 ، عن تفسير القمي .
6 . تفسير نور الثقلين : ج 4 ص 186 ح 71 ، عن تفسير القمي .
هامش
( 1 ) . وزاد في تفسير القمي : فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السلام فمزّقه وقال : هذا فيء المسلمين ، وقال : أوس بن الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول اللّه بأنه قال : إنا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، وأن عليا عليه السلام زوجها يجرّ إلى نفسه ، وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه .
فخرجت فاطمة عليها السلام من عندهما باكية حزينة . فلما كان بعد هذا جاء علي عليه السلام .
وفيه أيضا بعد قولها : نغتصب :فكل أهل له قربى ومنزلة * عند الإله على الأدنين يقتربأبدت رجال لنا نجوى صدورهم * لما مضيت وحالت دونك الكتبفقد رزينا بما لم يرزه أحد * من البرية لا عجم ولا عربوقد رزينا به محضا خليقته * صافي الضرائب والأعراق والنسبفأنت خير عباد اللّه كلهم * وأصدق الناس حين الصدق والكذبوفيه بعد البيت الأخير :سيعلم المتولى ظلم حامتنا * يوم القيامة أنّا كيف ننقلب